كيف يتجنب الشباب السقوط في فخ المعصية؟

الخميس، 25 أبريل 2019 10:39 ص
ليس معنى أنك شابًا أن تكون أخلاقك رديئة


مرحلة الشباب هي الأهم في حياة الإنسان، فهي ذروة نشاطه وحركته، لكنها للأسف ترتبط أيضًا بقلة الأخلاق، وضعف الوازع الديني لدى البعض، وكأن هناك رابط بين أن الشباب وانعدام أخلاق، من قال ذلك؟ ومن ادعى بأنه مادمت شابًا ألا تحترم غيرك، لأنك فتي وقوي؟.

هذه ادعاءات لا يرضاها الله عز وجل ولا رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي كان قرآنًا يمشي على الأرض، ومن رضي بالإسلام دينًا عليه أن يتأدب ويتخلق بخلق القرآن.

ونبي الإسلام يقول في الحديث: «إن من أحبكم إليّ أحسنكم أخلاقًا»، فكان عليه الصلاة والسلام لا يتفرد بالقرار، وإنما كان يشاور أصحابه وهو أفقه الناس وأحكمهم وأخيرهم صلى الله عليه وسلم.

 قال تعالى في حقه: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ » (آل عمران: 159).

وترى الشباب هذه الأيام، للأسف بذيئا بل ويتفاخر ببذاءته، وحين تسأله أأنت مسلم؟، يتبجح ويقولها بالطبع مسلم وأكثر منك إسلاًما، ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أنت على دينه وتقولها بلمء فيك أنك مسلم، لم يكن يوما فاحشا ولا بذيئًا ولا شماتًا أبدًا.

بل كان عليه الصلاة والسلام رحيمًا بالناس، وكان يأمر أصحابه بعدم الغضب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، «أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال:  لا تغضب، فردد، قال: لا تغضب».

وعلى كل شاب أن يستغل مرحلة القوة والفتوة فيما يرضي الله تعالى، وعليك أن يدرك تمامًا، أن كل ما يقوله إنما يكتب له أو عليه، قال تعالى: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » (ق: 18).

فلا تقابل السيئة بالسيئة، وإنما قابلها بالحسنة، فمن يفعل ذلك إنما هو من ذوي الحظ العظيم. يقول الله تعالى: «وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » (فصلت: 34، 35).

اضافة تعليق