"الرحمن".. أرحم من الأم بولدها!

الخميس، 25 أبريل 2019 09:37 ص
الرحمن الرحيم


الرحمن هو المبالغة في الرحمة، والرحمن اسم من أسماء الله تعالى، يقول في كتابه الكريم: «وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (الأعراف: 180)، فبرحمته سبحانه يدخل عباده الجنة، وبرحمته ينجينا من شر ما نخاف، ويرفع عنا الأذى في الدنيا.

أما اسم الله الرحيم، فهو يدل على رحمته الخاصة بأهل الإيمان، قال تعالى: «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا» (الأحزاب: 43).

ورحمة المولى عز وجل تكون في كل أحوال العباد؛ في الرزق، برحمته يرزق من يشاء بغير حساب، ويبارك له في رزقه، وفي عدله رحمة، ولولا رحمته ما دخل أحد الجنة أبدًا، قال تعالى: «وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ » (البقرة: 163).

والله تعالى أرحم بعباده من الأم بولدها، انظر إلى أي مدى تكون رحمة الله بعباده. فعن الفاروق عمر بن الخطاب، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، إذ وجدت صبيًا في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته، فقال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟، قلنا: لا والله، فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولدها».

وهو ما يؤكده سبحانه في كتابه الكريم: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ » (الحج: 65).

ورحمة الله عز وجل وسعت كل شيء، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش و الطير بعضها على بعض، وأخر تسعاً و تسعين فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة».

وقال أيضًا: «جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءًا، و أنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه»، فماذا تظنون برب غفور رحيم، هو أرحم بعباده من رحمتهم بأنفسهم؟!.

اضافة تعليق