أهلي قاطعوني لأنني لا أريد أن أتطلق من زوجي.. ما الحل؟

ناهد إمام الخميس، 25 أبريل 2019 06:00 م
00

أنا سيدة متزوجة منذ 6 سنوات، ومن وقتها وهناك مشكلات بين زوجي وأهلي لدرجة أنه منعني من زيارتهم أو استقبالهم وذلك في شهر رمضان من العام الفائت، وكان رد فعل أهلي وخصوصًا والدي ووالدتي هو طلب الطلاق من زوجي، وهو يحبني وأنا أحبه ولا أريد ذلك، لكنني حائرة فقد قاطعني أهلي بسبب عدم رضائي بالتطليق، والتخيير بينهم وبين حياتي الزوجية.
هل أنا عاقة لوالديّ، هل ما يفعلونه من حقهم؟ ما الحل لمشكلتي؟

زينب - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي زينب..
أقدر مشاعر حيرتك، ومعاناتك في هذا الصراع المرير، وأرجو أن تجدي بين السطور التالية ما يريح قلبك، ويزيح همك.

لست وحدك يا عزيزتي فيما يحدث لك مع أسرتك، إذ أننا نعاني في ثقافتنا العربية للأسف من عدم احترام "الحدود"، و"الخصوصية"، و"الاستقلالية"!

وأول من يفعل معنا ذلك وبكل أسف هو الأهل، والوالدين، ما يعرضنا للأزمات النفسية، والتنازلات في غير محلها التي تؤثر لاحقًا على حقوقنا المادية والمعنوية، أو الصدام الذي يؤدي إلى فشل العلاقات وتفككها وتصدعها.

لقد اخترت اختيارك يا عزيزتي وهو من حقك، من حقك ألا يخترق أحد خصوصيتك، ومن حقك أن يحترم الجميع حدودك النفسية، وحدود علاقتك الخاصة وحدود علاقتك الزوجية، من حقك أن يحترم الجميع مشاعرك، ومن حقك أن يحترم الجميع استقلاليتك الشخصية، والمادية، والمعنوية,

لقد اخترت اختيارك وهو من حقك، ودائمًا لابد لذلك من دفع "أثمان"، فلا بأس، تحملي المقاطعة، وهوني عليك، وارفقي بنفسك، فالزمن جزء من العلاج، قد يطول،  وقد يقصر، لا أحد يدري.

استمرار الحياة الزوجية أو توقفها هو أمر يخص طرفيها، هذا ما يجب أن يعلمه الجميع، ومهمتك أنت "ادارة" الأمر، بأن يعلم زوجك أنك تفهمين هذا وأنه لا يعني كراهيتك لأهلك وإنما عدم موافقتك على موقفهم ورأيهم، ويعرف أهلك الأمر نفسه، وأنت مع كل الأطراف يا عزيزتي، لا تسمحين بتخطي الحدود، فلا يتجاوز أهلك في حق زوجك، ولا زوجك في حق أهلك، واحسني كلما استطعت إليهم، قبلوا ذلك منك أم لم يقبلوه فالله حسيبك وكفى.

اضافة تعليق