أمي مريضة في العراق وأنا مع أولادي في أمريكا .. كيف أبرها؟

الأربعاء، 24 أبريل 2019 06:54 م
4201914192816709175039 (1)

أنا سيدة  أعيش في أمريكا،  ولدي أربعة من الأبناء،  أهلي يعيشون في العراق، وقد توفي والدي قبل فترة قريبة ووالدتي الآن في حالة صحية حرجة، وأنا ابنتها الوحيدة، وهي تريدني لرعايتها وكلما اتصلت بها عبرت عن حزنها لعدم وجودي إلى جوارها في محنتها هذه، وأخي يعيش معها ولكنه غير قادر على تفهم حالتها ورعايتها.
والمشكلة أن وضعي المادي صعب وأنا غير قادرة على العودة إلى العراق ورعاية والدتي، وتركهم بمفردهم في أمريكا ولا اصطحابهم معي إلى العراق.
أنا في حيرة وعذاب كبير لأنني أعرف أن الله أوصانا بالوالدين احسانًا، وأنا لا أستطيع فعل أي شيء، هل سيحاسبني الله ويعاقبني على ذلك ؟


هند - أمريكا

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي هند..
أقدر مشاعرك المرهفة وإحساسك بالمسئولية تجاه والدتك، وأثمن حرصك على البر بها، وأرجو أن تجدي بين السطور التالية ما يساعدك على الخروج من هذه المشكلة.

أعرف أنه لا شيء سيعوض والدتك عن احتضانك، والشوق إلى العلاقة معك، فأنت تتواصلين عبر كل وسائل التواصل المتاحة الآن، ولابد أن تكثري من ذلك، خصوصًا مكالمات الفيديو وكأنك معها، ولكن ما سيظل مؤكدًا هو أنه لاشيء سيعوض والدتك عن الشعور الحقيقي بدفء مشاعرك، وونسك لها، ورعايتك، وهذا حقها، هذه مشاعرها، وعليك اشعارها بتقديرك وتفهمك لذلك كله.

بثي لديها الأمل بأنك تدخرين من أجل السفر إليها، وحاولي ذلك بالفعل، لربما تستطيعين، وتوفقين في ذلك وتتمكنين من زيارتها ولو لأيام قليلة، تبردين شوقها إليك، وترضين ضميرك، وتريحين قلبك.

أما سؤالك عن عقاب الله عز وجل، فهذا لا يجيب عنه بشر، أحسني الظن بالله تعالى، وتذكري أنه سبحانه وبحمده لا يكلف نفسًا إلا ما أتاها، ولا يكلف أو يحاسب على ما هو فوق الطاقة، وهنا لا ينفعك سوى جهدك أنت مع نفسك، وصراحتك معها، هل بالفعل أنت مضطرة، هل بالفعل حاولت وفشلت، هل حقيقي أنه مستحيل زيارة والدتك، كل هذه الأسئلة لا يمكن لأحد أن يجيب عليها بكل صراحة سواك، ولا مطلع على الحقيقة سواه عز وجل.


اضافة تعليق