Advertisements

رقة الرسول.. كيف واسى "آل جعفر" بعد استشهاده؟

الأربعاء، 24 أبريل 2019 02:52 م
رقة الرسول.. كيف واسى آل جعفر بعد استشهاده


مكث الصحابي الجليل وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب، قرابة خمسة عشر عامًا في الحبشة، وعندما عاد إلى المدينة، بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم قائدًا في معركة "مؤتة"، ونال الشهادة بعد أن قطعت ذراعيه، فأبدله الله جناحين بدلاً من ذراعيه يطير بهما في الجنة، فلقب بذلك بـ"جعفر الطيار"، وفق ما أخبر به الرسول الكريم.

وترك جعفر أولاده صغارًا، فتولى أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان كفيلهم بعد وفاة أبيهم.

ولما علم صلى الله عليه وسلم بخبر استشهاده، دخل على أسماء بنت عميس زوج جعفر بن أبي طالب، فقال: يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجاءت بهم إليه، فضمهم إليه وشمهم، ثم ذرفت عيناه فبكى.

فقالت: أي رسول الله لعله بلغك عن جعفر شيء؟ فقال: نعم، قتل اليوم، فقامت تصيح، واجتمع إليها النساء فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أسماء لا تقولي هُجْرًا، ولا تضربي صدرًا.

وخرج حتى دخل على ابنته فاطمة عليها السلام وهو يقول: وا عماه! وقال على مثل جعفر فلتبك الباكية، ثم قال:"اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم".

 وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نعى لأسماء جعفرًا، مسح على رأس عبد الله بن جعفر، وعيناه تهرقان الدموع حتى لحيته تقطر، ثم قال: اللهم إن جعفرًا قد قدم إلي أحسن الثواب، فاخلفه، في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته! ثم قال: يا أسماء، ألا أبشرك؟ قالت: بأبي أنت وأمي! قال: فإن الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة، قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! فأعلم الناس ذلك.

كما قام صلى الله عليه وسلم وأخذ بيد عبد الله بن جعفر، يمسح بيديه رأس عبد الله حتى رقي المنبر، وأجلس عبد الله أمامه على الدرجة السفلى، والحزن يعرف عليه، فتكلم وقال:إن المرء كثير بأخيه وابن عمه. ألا إن جعفرًا قد استشهد، وقد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة،ثم نزل، ودخل بيته وأمر بطعام يصنع لآل جعفر، وأرسل إلى أخي عبد الله بن جعفر فتغديا عنده: شعيرًا طحنته سلمى خادمه، ثم نسفته، ثم أنضجته، وأدمته بزيت، وجعلت عليه فلفلا.

وأقاما ثلاثة أيام في بيته، يدوران معه في بيوت نسائه.

وقد استشهد جعفر بعد استشهاد القائد الأول في معركة مؤتة " زيد بن حارثة"، حيث أخذ الراية منه فقاتل حتى قتل، ضربه رجل من الروم فقطعه نصفين، فوقع أحد نصفيه في كرم، فوجد في نصفه بضع وثلاثون جرحًا.

وقيل: وجد مما قبل يديه فيما بين منكبيه- اثنتان وسبعون ضربة بسيف أو طعنة برمح، ووجد به طعنة قد أنفذته.

اضافة تعليق