تعرف على أصل تنقيط الحروف الأبجدية

الثلاثاء، 23 أبريل 2019 02:54 م
النقاط في اللغة العربية

لم تكن الحروف الأبجدية تكتب منقوطة بشكلها الحالي، لكن مع دخول الكثير الإسلام من خارج الجزيرة العربية تفشي الخطأ، وعدم القدرة على التمييز بين الحروف المتشابهة رسمًا، كالباء والتاء والثاء والنون، والفاء والقاف، والعين والغين، والجيم والحاء والخاء، والصاد والضاد، والسين والشين، خاصة بين حديثي العهد بالإسلام من غير العرب.


من هنا كانت البداية لاستحداث نظام التنقيط في الأبحدية العربية، وكانت أقدم وثيقة يتم تنقيطها، وهي أيضًا أول وثيقة باللغة العربية بورق البردي ومؤرخة في شهر جمادى الأول من عام 22 هجريًا (643 ميلاديًا).
وكان أبو الأسود الدؤلي - واضع علم النحو - أول من وضع النقط للضبط، فكان يضع النقطة أمام الحرف علامة على الضمة، والنقطة فوقه علامة على الفتحة، وإذا كانت تحته فهي للكسرة.

وقد رسمها بحبر أحمر، وكانت على هيئة نقاط، كان يقول لكاتبه: "خذ صبغًا أحمر فإذا رأيتني فتحت شفتي بالحرف فانقط واحدة فوقه وإذا كسرت فانقط واحدة أسفله وإذا ضممت فاجعل النقط بين يدي الحرف (أي أمامه) فإذا اتبعت شيئًا من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين"، وأخذ يملي القرآن بتأنٍ والكاتب يكتب حتى وصل إلى آخر المصحف.

وانتشرت طريقة أبي الأسود، ولكنها لم تتداول إلا في المصاحف في ضبط كلمات القرآن الكريم، وكان يدقق في كل صحيفة حال انتهاء الكاتب منها، ولم يضع علامة للسكون إذ رأى أن إهمال الحركة يغني عن علامة السكون.

واستمرت الكتابة على هذا إلى أن جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي بحلول القرن الثاني من الهجرة، فوضع ضبطًا أدق من ضبط أبي الأسود فجعل بدل النقط، ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف للدلالة على الفتحة، ووضع ياء صغيرة تحت الحرف للدلالة على الكسرة، وتوضع الواو الصغيرة فوق الحرف لتدل على الضمة، أمّا في حالة التنوين فيتمّ تكرار الحرف الصغير.

وبعد ذلك تطورت الطريقة حتّى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، كما جعل السكون الخفيف الذي لا إدغام فيه رأس خاء، أو دائرة صغيرة، وجعل الهمزة رأس عين (ء)، وقام بإصلاحات أخرى، ومنها وضعه رمز الشدّة، حيث نقل رمز الشدّة من نصف الدائرة إلى رأس الشين.

 

وقدّم العديد من الإضافات إلى الكتابة العربية التي لم يتمكن أحد بعده إضافة شيء لها، وبالتالي فإن له الفضل الكبير والعظيم في وضع الهمزة، والتشديد في حروف اللغة العربية.

 

وظهرت التاء المربوطة وهي علامة تأنيث تظهر في نهاية الكلمة المؤنثة وتقرأ كهاء، و(ى)، الألف المقصورة أو الياء المهمَلة (ى)، وهو هو أحد أشكال حرف الألف في الأبجدية العربية، من ناحية الرسم فهو حرف ياء من دون النقطتين، يلفظ الحرف كالمد بالألف.

 

وبعض علماء اللغة الأوائل يفرّقون بين الهمزة والألف، وكان بذلك عدد الحروف العربية عندهم تسعة وعشرين حرفًا. أما علماء اللغة المحْدثون فلا يعتبرون الألف حرفًا هجائيًا.

والهمزة هي الشكل الحركي الزائد إلى حرف العلة وتعطيه اللهجة والتمييز ليلفظ كحرف علة.

وتنقسم الهمزات إلى نوعين رئيسيين، همزة قطع وهمزة وصل حسب التشكيل، فهي تأتي أول أو وسط أو آخر الكلمة، فالهمزة هي التي تعطي اللحن والنغمة للكلمة العربية.

اضافة تعليق