Advertisements

عبقرية الإدارة.. أفشى سر الرسول.. فعفا عنه وعيّنه سفيرًا

الإثنين، 22 أبريل 2019 03:53 م
عبقرية الإدارة.. أفشى سر الرسول.. عفا عنه وعيّنه سفيرا

على الرغم من أنه أفشى سر الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أنه عفا عنه، وكان أحد سفرائه إلى الرؤساء والملوك.


شهد حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، بدًرا، والحديبية، ومات سنة ثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عثمان، وقد شهد الله لحاطب بن أبي بلتعة بالإيمان في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء".

وأصل القصة، أن حاطبًا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم من الغزو إليهم، وبعث بكتابه مع امرأة، فنزل جبريل عليه السلام بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم. 

فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب المرأة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وآخر معه. قيل المقداد بن الأسود، وقيل الزبير بن العوام، فأدركا المرأة بمكان يقال "روضة خاخ"، فأخذا الكتاب، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبًا، فاعتذر إليه، وقال: "ما فعلته رغبة عن ديني، فنزلت فيه آيات من صدر سورة "الممتحنة"، وأراد عمر بن الخطاب قتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه شهد بدرًا".

عن جابر، أن عبدًا لحاطب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي حاطبًا، وقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت، لا يدخل النار أحد شهد بدرًا، والحديبية.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث حاطب بن أبي بلتعة في سنة ست من الهجرة إلى المقوقس صاحب مصر والإسكندرية، فأتاه من عنده بهدية، منها مارية القبطية، وسيرين أختها، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية لنفسه، فولدت له ابنه "إبراهيم".

وبعث أبو بكر الصديق، حاطب بن أبى بلتعة أيضًا إلى المقوقس بمصر، فصالحهما، ولم يزالا كذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فنقض الصلح وقاتلهم وافتتح مصر، وذلك سنة عشرين في خلافة عمر.
وروى حاطب بن أبي بلتعة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من رآني بعد موتي فكأنما رآني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة.

وقال حاطب: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلني في منزله، وأقمت عنده ليالي، ثم بعث إلي وقد جمع بطارقته فقال: إني سأكلمك، بكلام أحب أن تفهمه مني. قال قلت: هلم. قال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبيًا؟

قلت: بلى، هو رسول الله. قال: فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته إلى غيرها؟

 فقلت له: فعيسى ابن مريم أتشهد أنه رسول الله؟ فما له حيث، أخذه قومه فأرادوا صلبه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله حتى رفعه الله إليه في سماء الدنيا.

 قال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأرسل معك من يبلعك إلى مأمنك.
 قال: فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جوار، منهن أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرى وهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهم بن حذيفة العدوي، وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاري، وأرسل بثياب مع طرف من طرفهم.

اضافة تعليق