احذر أثر المعاصي على القلب

الإثنين، 22 أبريل 2019 11:23 ص
القلب يعصى


يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، ألا وهي القلب».

فأي فعل يفعله الإنسان يترك تأثيرًا كبيرًا على قلبه، فإذا اعتاد والعياذ بالله، المعصية، سيكون لها تأثير سلبي عليه، حيث سيعتاد القلب المعاصي حتى تصبغه بالسواد.

يقول حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: «إن للسيئة لظلمة في القلب، وسوادًا في الوجه، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضًا في قلوب الخلق»، 

والله تعالى يتحدث عن أحوال هؤلاء الذين أدمنوا المعصية فيقول: «كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ»، من كثرة معصية العبد لربع يضع على قلبه «ران» يسد عنه والعياذ بالله باب الطريق إلى التوبة.. نسأل الله السلامة.

إذن معاصي القلوب هي الأشد تأثيرًا على الإنسان، فالذنوب والمعاصي تضر بالإنسان، ولا شك أن ضررها في القلوب كضرر السموم في الأبدان.

وكان أحد السلف يقول: أرى نتيجة معصيتي في دابتي وزوجتي، أي أنه إذا عصى الله عز وجل لا تطيعه دابته ولا زوجته، والقلب يعصي ليس بالفعل المباشر، لكن يعصي بشكي غير مباشر كأن يحسد أو يشك أو ينافق أو يقنط أو يتكبر أو يفجر أو يشمت في الناس، وهكذا.

لكن هل للقلب دواء، يشفيه من كل هذه العلل، بالطبع، فإن ذكر الله المستمر والمداومة عليه، هو الشفاء من كل داء مهما كان.

لكن المشكلة الأكبر هي غفلة الناس عن معاصي القلوب، ويتصورون أنها بعيدة طالما لا يعلمها الناس، لكنها بما أنها خارجة من القلب وهو لب تصرفات الإنسان، فإنها لاشك تحركه نحو الفعل الخطأ.

وقد يكون هناك من الكبائر غير الظاهرة، التي يرتكبها صاحبها وهو يتصور أنها ليست بكبيرة، ويصر عليها، فتصبح من ديدنه وفعله الدائم.

وهي أخطر لاشك على الإنسان ولقد قال بعض الأئمة: كبائر القلوب أعظم من كبائر الجوارح، لأنها كلها توجب الفسق والظلم، وتزيد كبائر القلوب بأنها تأكل الحسنات، وتوالي شدائد العقوبات.

اضافة تعليق