احذر عاقبته.. هذا آثار الظلم على الإنسان

الإثنين، 22 أبريل 2019 10:26 ص
إياك والظلم


«ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » (الروم: 41)، الله تعالى يريد أن يقول من هذه الآية، أن الظلم إنما يأتي من دوافع الإنسان وتصرفاته وغروره، ومن ثم تكون نتائج هذه الدوافع والغرور، أن يظهر الفساد في الأرض وتعم الفوضى، ليذيق الله عباده بعض أعمالهم.

وذكر سبحانه وتعالى، لفظة «بعض الذي عملوا»، ولو أنه كان قال «كل الذي عملوا»، لأصبحنا في مهب الريح، لكنها رحمة منه سبحانه، ومع ذلك نصر على ما نفعل من السيئات ولا نتراجع، اللهم إلا قليلاً.

قد يتصور الإنسان أن ما يقع ليس له دخل فيه، لكن ذلك ينافي حقيقة قول المولى عز وجل: «وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ » (النساء: 79).

إذن تصرفاتنا هي التي تقودنا إلى الهلاك أو إلى النجاة، والله عز وجل يبتلي المؤمن ليعود إلى رشده، لا أن ييأس من رحمته سبحانه، قال تعالى: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ » (القمر: 49).

وقد كان أحد السلف الصالح يقول، أرى أثر سيئاتي في زوجتي ودابتي، أي أنه إذا عاندته الدابة أو افتعلت معه زوجته المشاكل، فإنه يعلم تمامًا أن ذلك من فعل نفسه، وأنه لاشك أذنب ذنبا ما.

أيضًا من الأمور التي تعود على الإنسان بالهلاك، أن يظلم شخصًا ما، أو بسبب دعوة مظلوم استهان به وغفل عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».

وقال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين».

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن: دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه».

 وكم خرّب بسبب الظلم عمارًا كثيرًا، وزالت ممالك، وسقطت دول وحضارات، وأهلكت قرى كانت عامرة، قال تعالى: «وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ» (هود:102).

اضافة تعليق