ذهب عقلهم خشية من الله.. ما لا تعرفه من قصص "العباد"

الإثنين، 22 أبريل 2019 09:29 ص
أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.. حكايات العابدين


حالة الوجد والصلة بالله لا يشعر بها إلا من ذاقها، وللعباد صور وحكايات غريبة في ذلك، حتى روي أن الكثير من العباد أصابهم الجنون من شدة الخوف من الله.

ومن ذلك أن أحدهم كان يصلي في مسجد على عهد عمر رضي الله عنه فقرأ الإمام ذات ليلة "ولمن خَافَ مَقَامِ رَبِّه جَنَّتان"، فقطع صلاته وجن وهام على وجهه ولم يوقف له على أثر.

وحكي أن رجلاً من الزهاد مر ذات ليلة برجل يقرأ " وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَم يَكُونُوا يحتسبُون"، فجعل يصيح ثم مزّق ثيابه وغلب على عقله، فأخذ وقيد ومات على ذلك.

وعن يونس بن محمد بن فضالة قال: خرجنا مع الربيع بن خيثم فمررنا على حداد ومعنا فتى فقام الربيع ينظر إلى حديدة في النار فوقع الفتى فأغمي عليه فتركناه ومضينا لحاجتنا فعدناه فإذا هو على تلك الحال ثم بلغنا إنه جن فمات في جنونه.

ومرّ بكر بن معاذ برجل يقرأ "وأنذرهُم يَوْم الآزفة إذ القلوبُ لَدَى الحناجر كاظِمِين مَا لِلْظَالِمين مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطاع" فاضطرب وخر ثم صاح ارحم من أنذر ثم لم يقبل إليك بعد النذير، ثم غلب على عقله فلم يفق حتى مات.

وقال هشام بن عبد الله: نظر الحارث بن سعيد في قبر قد خسف به فوقع مغشياً عليه ثم رفع وقد زال عنه عقله فبقى كذلك حتى مات.

وسمع حذيفة العابد رجلاً يقرأ : "وعرضوا على ربك صفًا"، فهام على وجهه ولم ير بعد.

وقرأ رجل بين يدي معاذ بن نصر: "وأنذِرْهُم يَوْمَ الحسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ"، فجعل يتمرغ في التراب ويضطرب ويصيح ثم هام على وجهه ولم يوقف له على أثر.

وكان عمر بن ذر لا يخرج إلا إلى الصلاة أو الجنازة فسمع قارئًا يقرأ "وَمَا أمرُنا إلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمحٍ بِالبَصَرِ"، فصرخ صرخة فخولط فلم يزل على ذلك حتى مات.

اضافة تعليق