كيف تخشى الله؟ هذه الأمور تعينك على تقواه

الأحد، 21 أبريل 2019 09:20 ص
افعل هذه الأمور تكن أكثر خشية لله


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»، يريد منك ألا تخش سواه، فإنه سبحانه أحق من يخشى.


دعوة من رب العباد إلى المؤمنين، أن يخافوه ويتقوه، وذلك من أشد ما يختبر به المؤمن في هذا الزمان الذي نحياه، لأن المغريات كثيرة وعديدة، ولا تنتهي.

فالمؤمن مأمور بـأن يتقي الله ويخشاه، من أجل ذلك اليوم الذي سيعود فيه إلى الله، ليجد كل ما عمله أمامه، قال تعالى: « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ».

إذا تأملت مكانتك بين يدي الله عز وجل، فإن ذلك أدعى لأن تخشاه وتتقيه، وألا تعمل عملاً إلا وأنت متيقن أنه لن يغضبه سبحانه تعالى.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً، قلت: يا رسول الله، الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟، قال: يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك.


وفي رواية: الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض»، فإذا تذكر الإنسان موته ووقوفه بين يدي الله لاشك أهاب الموقف، وكان أشد خشية لله.

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من الأنصار فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال أحسنهم خلقا. قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم لما بعده استعدادا، أولئك الأكياس».

والتفكر في لحظة الحساب، لحظة يقف العبد أمام الخالق القيامة ليسأله عما فعله في حياته، هو ما يجعل الإنسان يعد العدة، حتى يستطيع الإجابة على كل التساؤلات، وهو ما لا يتحقق إلا بتقوى الله عز وجل. 

قال الله تعالى: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » (الحج: 1، 2).

اضافة تعليق