ما حكم الجماع قبل الغسل من الحيض؟

الأحد، 21 أبريل 2019 09:17 ص
620186115033268246882

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز جماع المرأة قبل أن تطهر من الحيض، حتى وإن انقطع الدم.

وردًا على سؤال: زوجٌ جامع زوجته بعد انقضاء دم الحيض قبل الاغتسال، هل يجوز؟، أوضحت أنه "لا يحلُّ وطء الحائض حتى تطهر بانقطاع الدم وتغتسل، فلا يباح وطؤها قبل الغسل؛ لأن الله تعالى شرط لحلِّ الوطء شرطين: انقطاع الدم، والغسل".

واستندت إلى قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222] أي: ينقطع دمهنَّ، ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتَسلْنَ بالماء، ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾ فجعل الإتيان متوقفًا على التطهر وهو الغسل.

وأشارت إلى ما صرَّح به المالكية بأنه لا يكفي التيمم لعذرٍ بعد انقطاع الدم في حلِّ الوطء، فلا بد من الغسل حتى يحلَّ وطؤُها، وإنما يكفي التيمم لحلِّ العبادات.


قال في "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني" (1/ 159): "وَلَمَّا كَانَ التَّيَمُّمُ يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فِي نَحْوِ الْعِبَادَاتِ، وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مَنِ انْقَطَعَ حَيْضُهَا وَكَانَ فَرْضُهَا التَّيَمُّم؛ فَلَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا بِهِ دُونَ الْغُسْلِ، قَالَ: (وَلَا) يَجُوزُ أَنْ (يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ .. الَّتِي انْقَطَعَ عَنْهَا دَمُ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِالطُّهْرِ بِالتَّيَمُّمِ)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: 222] أَيْ بِالْمَاءِ ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة: 222] الْآيَةَ، قَالَ خَلِيلٌ: فِي الْحَيْضِ، وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ".

والله سبحانه وتعالى وأعلم.

اضافة تعليق