الأحاديث الواردة في فضل وصيام نصف شعبان

السبت، 20 أبريل 2019 10:00 م
ليلة النصف من شعبان

وردت أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان، فقد روي الكثير من  المفسرين في قوله تعالى: "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ".
أنها ليلة النصف من شعبان والجمهور على أنها ليلة القدر وهو الصحيح.

وأما صيام يوم النصف من شعبان فغير منهي عنه فإنه من جملة أيام البيض الغر المندوب إلى صيامها من كل شهر وقد ورد الأمر بصيامه من شعبان بخصوصه.
 ففي سنن ابن ماجه بإسناد ضعيف عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر".
 وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث أخر متعددة وقد اختلف فيها فضعفها الأكثرون وصحح ابن حبان بعضها، ومن أمثلها حديث عائشة قال: "فقدت النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء فقال: "أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله" فقلت يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال: " إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب"- أي قبيلة بني كلب، وخصّهم لأنهم أكثر غنما من سائر العرب- .
وفي حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن".
وفي حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله ليطلع إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن أو قاتل نفس".
ويروى من حديث عثمان بن أبي العاص مرفوعا: "إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطيه إلا زانية بفرجها أو مشركا".
وروي أيضا عن نوف البكالي أن عليا خرج ليلة النصف من شعبان فأكثر الخروج فيها ينظر إلى السماء فقال: إن داود عليه السلام خرج ذات ليلة في مثل هذه الساعة فنظر إلى السماء فقال إن هذه الساعة ما دعى الله أحد إلا أجابه ولا استغفره أحد من هذه الليلة إلا غفر له ما لم يكن عشارا أو ساحرا أو شاعرا أو كاهنا أو عريفا أو شرطيا أو جابيا أو صاحب كوبة أو غرطبة قال نوف: (الكوبة الطبل والغرطبة: الطنبور) اللهم رب داود اغفر لمن دعاك في هذه الليلة ولمن استغفرك فيها.
وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها وقد قيل أنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم وافقهم على تعظيمها منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مالك وغيرهم وقالوا: ذلك كله بدعة.
وقال عطاء بن يسار: إذا كان ليلة النصف من شعبان دفع إلى ملك الموت صحيفة فيقال: اقبض من في هذه الصحيفة فإن العبد ليغرس الغراس وينكح الأزواج ويبني البنيان وأن اسمه قد نسخ في الموتى ما ينتظر به ملك الموت إلا أن يؤمر به فيقبضه".

يقول أحد العباد : " يا مغرورا بطول الأمل يا مسرورا بسوء العمل كن من الموت على وجل فما تدري متى يهجم الأجل".

كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

قال بعض السلف: كم من مستقبل يوما لا يستكمله ومن مؤمل غدا لا يدركه إنكم لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.

اضافة تعليق