كن صاحب اليد العليا.. وابدأ بمن تعول

السبت، 20 أبريل 2019 01:26 م
كن صاحب اليد العليا


عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يغنه الله».

يربي الإسلام، المسلمين على ثقافة العطاء، لا ثقافة الأخذ والسؤال، فهو دين يحفز على العمل والإنتاج ويدعو إليه، حتى لا يصبح الإنسان كسولاً متواكلاً على غيره.

وعلى الرغم من الواقعة الشهيرة للنبي صلى الله عليه وسلم مع أحد الناس الذي جاءه يطلب صدقة، فطلب منه أن يعمل بيده خيرًا من أن يسـأل الناس فيعطونه أو يمنعونه، إلا أن أصحاب اليد السفلى كثروا في هذا الزمن، لا يملون من أن يسألوا الناس، على الرغم من أن بعضهم إن لم يكن أغلبهم يستطيع أن يعمل ويكفي نفسه.


لكنه اعتاد أن يسأل غيره، في حين أن هناك من قد يقعون لظروف أو لأسباب معينة في ضائقة، لكنهم يتعففون عن أن يسألوا غيرهم.

قال تعالى: «لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ».

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كان يعلم أصحابه، أن اليد العليا خير عند الله واحب من اليد السفلى، فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني،ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى»، قال حكيم فقلت: «يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا».

يقول العلماء إن اليد العليا تعني اليد التي تنفق اتقاء وجه الله سبحانه وتعالى، واليد السفلى هي التي تعودت أن تأخذ وتطلب، حتى لو كان صاحبها ذا صحة قوية، ويستطيع العمل.

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف والمسألة: «اليد العليا خير من اليد السفلى، فالعليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة»، كما أخرج الشيخان عن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر مني، فقال: «خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف عليه ولا سائل فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك».

اضافة تعليق