كيف يتجنب الزوجان الوصول إلى طريق مسدود؟

السبت، 20 أبريل 2019 11:14 ص
طبيعة الضغب بين الزوج والزوجة


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»، الله تعالى جعل المودة والرحمة من خصائص الحياة الزوجية، بل هو الركن الأساسي الذي تبنى عليه العلاقات بين الزوجين.

فلن تستقر الحياة وتمضي على النحو الذي يتمناه الزوجان إن لم تتحقق المودة والرحمة بين الزوجين، لكن أصبحت الكثير من الأسر مهددة في استقرار واستمرارها، بسبب كثرة المشاكل، وما قد يؤدي إلى ذلك من «خراب للبيوت» كما يقولون،  وبالطبع الأسباب عديدة ومتغيرة ومختلفة من بيئة لأخرى، ومن أسرة لأخرى.

لكن النهاية واحدة، والأسباب متشابهة في كثير من الأحيان، ولم يكن ليحدث ذلك إلا لأننا نسينا أن بناء العلاقة بين أي زوجين قائم على المودة والرحمة كما بين الخالق جل وعلا.

على الزوج تحديدًا، أن يكظم غيظه، وأن يلجم زمام نفسه حتى لا يهدم بيته بسبب الانفعال والغضب.


قال تعالى: «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »، (آل عمران: 134)، «فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » (الشورى: 40)، ولو طبقنا ذلك في حياتنا لانتهت كثير من مشاكلنا، ولما وجد الشيطان سبيلاً إلى تخريب البيوت.

ولم نكن نشكو الآن من كثرة انهيار وتهدم البيوت، بشكل يهدد المجتمع، بعد أن وصلت نسبة الطلاق إلى معدلات مخيفة خلال السنوات الأخير، فلم يعد كل طرف لديه الاستعداد للتغاضي أو التنازل عما يعتبره حقًا له حتى تمضي الحياة.

انظر إلى ما حدث بين خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وزوجته أم المؤمنين عائشة، يروى أنه جاء ابو بكر رضى الله عنه، يستئذن النبى صلى الله عليه وسلم فسمع ابنته عائشة وهى رافعة صوتها على الرسول صلى الله عليه وسلم فأذن له، فدخل الصديق أبو بكر فقال: «يابنت أم درمان وتناوله( يعنى أنه غضب على عائشة وضربها)، أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحال النبى صلى الله عليه وسلم بينه وبينها (يعنى جعل عائشة خلفه).

فلما خرج أبو بكر جعل النبى صلى الله عليه وسلم يقول لها: ألا ترين بأنى قد حللت بين الرجل وبينك (يعنى ألا ترين أنى أنجيتك من أبيك)، ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها، فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم.. فقال أبوبكر: يارسول الله، أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما».

اضافة تعليق