حتى لا تندم يومًا على ضياعه.. كيف تستغل وقت الفراغ؟

السبت، 20 أبريل 2019 10:11 ص
الفراغ.. الفراغ.. سبب كل داء


الفراغ من أكثر الأشياء التي سيندم عليها الإنسان في حياته إذا لم يحسن استغلاله ويستثمره على الوجه الأحسن، لأن كل لحظة تمر لن تعود أبدًا، ومن فرط في الوقت خسر نعمة كبيرة.


والإسلام يدعو إلى استغلال الوقت بما ينفع وعدم تضييعه في اللهو والأمور الفارغة،فاشغل وقتك ولا تضيعه، استغله في إعادة ترتيب أفكارك، وتحديد أهدافك، ورسم خططك ومشاريعك، فالركود لا ينتج تطورًا، والكسل لا يصنع تحضرًا، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل والمعصية.

يقول تعالى: « فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ » (الشرح: 7، 8). والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.. الصحة والفراغ»، والغبن هنا يعني ضياع الوقت بلا فائدة، أو بمعنى آخر «مضحوك على الإنسان فيهما» وهو لا يشعر، وهما الصحة التي يضيعها من غير أن يشعر في أمور تافهة، أو الفراغ الذي يضيعه أيضًا في أمرو أكثر تفاهة وهو أيضًا لا يشعر.

وبالأساس لماذا نضيع الوقت في هذه الأمور التافهة، وهناك الكثير والكثير من الممكن أن نفعله في سبل الخير، لماذا لا نستغل الوقت في التجارة مع الله سبحانه وتعالى، ومحاولة الكسب الحلال، والاستكثار من الصوم والصلاة، والذكر والطاعات، وعيادة المرضى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل إلى غير هذا من وجوه الخير.

اجعل يومك أفضل من أمسك، املأ حياتك واستثمر وقتك، فالسعيد هو لاشك من وفقه الله لاستغلال أوقاته واغتنام حياته، قال تعالى: « وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ » (فصلت: 35).

وتزيد الخسارة ويشتد الندم عندما يضيع الإنسان عمره في أمور محرمة، قال تعالى: « يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ * مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ » (غافر: 39، 40).

فإذا من الله على العبد براحة من ذلك مثل الإجازات، ونحوها من المناسبات، فليجعل هذا الفراغ في مجالات الخير، ومباشرة خصال البر، ونحو ذلك مما يكسبه أجرًا عظيما، وعليه أن يزيد من فعل بر الوالدين وصلة الأرحام، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين والملهوفين والأيتام، والاجتهاد في طلب العلم.

اضافة تعليق