رفيق درب الرسول وهكذا اختفت جثته .. تعرف علي قصته

الجمعة، 19 أبريل 2019 07:01 م
صحابي امتلك ناصية السيف والقلم
صحابي امتلك ناصية السيف والقلم

صحابي جليل حاز مكانة عظيمة لدي الرسول صلي الله عليه ولدي الصحابة وكيف لا وهو من جمع بين العلم والجهاد فقد كان فقيها لا يشق له غبار ومقاتلا لا يجاري من فرط شجاعته وبل أن نال شرف الشهادة في نهاية مسيرته وما أعظمها من شرف .

هو الصحابي الجليل خبيب بن عدي ، يُكنى بخبيب بن عدي بن مالك الأوسي الأنصاري ، شهد غزوتي بدر وأُحد ، وكان خبيب من الأنصار من قبيلة أوس ، بل أنه من  أوائل من دخلوا إلى الإسلام من الصحابة ، رضي الله عنهم ، عقب دخول رسول الله الكريم ، صلّ الله عليه وسلم ، إلى المدينة .

خبيب مظل لازمًا للنبي الكريم ، بعد هجرته إلى المدينة ، وتميز بعدة صفات جميلة ، منها الشجاعة والقوة ، إلى جانب شهرته بكونه مقاتلاً بارعًا ، لا يشق له غبار .

 الصحابي الجليل لم يكتف بهذا بل أنه ، أنه قد أبلى الكثير من البلاء الحسن ، في غزوة بدر ، وقتل الكثير من المشركين ، والذين كان من بينهم ، الحارث بن عامر بن نوفل . وهو ما يعد أبرز انجاز في مسيرته الجهادية في سبيل الله .

الجمع بين العلم والجهاد كان من أبرز مناقب الصحابي الجليل إذا رُوي أنه قد ذهب بعض الرجال ، من قبيلتيّ القارة وعضل ، إلى رسول الله صلّ الله عليه وسلم ، وأخبروه أنهم يرغبون في دخول الإسلام ، وطلبوا منه أن يرسل معهم ، من يتلُ عليهم آيات الله ، ويعلمهم صحيح الدين الإسلامي ، ويشرح لهم شرائع الدين ،

 الرسول الكريم استجاب لطلبهم وأوفد ، بعضًا من الصحابة ، من ذوي العلم ، ممن يحبون الجهاد في سبيل الله ، بعلمهم إلى جانب سيوفهم ، فاختار منهم ست أفراد ، ليذهبوا برفقة هؤلاء الرجال ، إلى قبائلهم يعلمونهم دين الإسلام .

وكان هؤلاء الست هم ؛ خبيب بن عدي ، وعبدالله بن طارق ، وخالد بن البكير الليثي ، وزيد بن الدثنة ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، ومرثد ابن أبيمرثد الغنوي .

لأن الغدر حاضر بقوة في سلوك أغلب المشركين فقد باع رجل القبليتين خبيبا في مكة لأولياء دم من قتله ، لعلمه المسبق بأنه قاتل ، الحارث بن عامر بن نوفل ، في يوم بدر ولهذا مكث لدى المشركين أسيرًا ، وكانوا قد عزموا على قتله .

خبيب طلب من إحدى بنات الحارث ، موسيّ من أجل أن يستحد به ، فأعطته واحدًا ، وعقب مرور بعض الوقت ، وجدت صبيًا لها بين يدي خبيب ، كان قد وضعه خبيب على فخذه ، فانزعجت صارخة عندما تذكرت أنها قد أعطته موسيّ ، فنظر إليها خبيب وأخبرها ، أنه ليس بخائن أو غادر ، ولن يقتل صبيًا .

المشركون خرجوا بخبيب من محبسه لقتله ، فإذا به يطلب منه أن يتركوه يصلي ركعتين لله ، فأذنوا له فقام فتوضأ ثم صلى ، وبعد أن فرغ من صلاته ، قال لهم لولا أني أخشى ظنكم ، أنني أهاب الموت في سبيل الله ، لكنت أطلت صلاتي ، فكان هو أول من سنّ إقامة الصلاة ، عند القتل .
خبيب كان قد وُضع لدى مولاة ، تدعى مارية وكانت قد روت بعد أن أسلمت ، أنها قد اطلعت على خبيب ، أثناء مكوثه في بيتها ، وكان يحمل بيده قطوفًا من العنب ، ثم أقسمت أنها كانت بحجم رأس الرجل ، كان يأكل منها حتى يشبع ، ولم تكن هي قد رأت عنبًا في أرضها من قبل قط .
المشركون وما ان انتهي الصحابي الجليل من صلاته حتي هموا بقتله ، وقاموا فصلبوه على لوح من الخشب ، ثم حاولوا مساومته بين النجاة بحياته ، وأن يتمنى أن يكون محمد مكانه ، فأخبرهم أنه لا يطيق بأن يشاك محمد بشوكة في قدمه ، فسخروا منه ثم طعنوه حتى مات .
الرسول صلّ الله عليه وسلم ، بما حدث من تعذيب وقتل لخبيب ، فأرسل أحد الرجال إليه ليدفن جثمانه ، فانطلق الرجل صوب ساحة قتل خبيب ، وهو يتلفت حوله خشية أن يراه المشركون ، ثم قطع الحبال فسقطت جثة خبيب أرضًا ، وعندما هبط الرجل إلى الأرض ، لم يجد قط ، وكأنما ابتلعته الأرض ، ولم تظهر جثته أبدًا ، وكان ذلك في العام 4هـ .







اضافة تعليق