كيف يقلل الشيطان في نظرك المعصية؟

الجمعة، 19 أبريل 2019 11:10 ص
تعصي.. ثم تقارن معصيتك بغيرك


حين يعصي الإنسان الخالق في أمر من الأمور، ترى الشيطان الرجيم يدخل له من باب، أنت أخف من غيرك، ومعصية كهذه أقل من معصية أخرى، حتى لا يجعله يشعر بتأنيب ضمير، ويسكن ويسكت، بل ويرضى بمعصيته، طالما أنها أقل من غيره.

وهذا أمر جلل وخطير، إذ أنه يهون على كل شخص المعاصي تحت نفس التبرير، الطبيعي أنه في هذا الزمان هناك الكثير مما لا حصر له من المعاصي، التي تتخطى كل حد وحاجز، بل هناك من لا يخشى الله عز وجل نهائيًا والعياذ بالله.

ولكن لماذا نتخذ هؤلاء مثلاً ونموذجًا، لماذا لا نتخذ من يخشى الله مثل ونسير على دربهم، ثم لماذا وهذا هو الأهم، لا نتخذ رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم القدوة والمثل دائمًا وفي كل أحوالنا؟.

من الأمور التي أصبحت عادة الآن للأسف، التعرض لزوجة الجار، وترى الإنسان جينما تسأله لماذا يفعل ذلك، يرد بالقول: »مجرد هزار لا أكثر وأنا أقل من فلان فإنه يزني«، نسأل الله السلامة، يقارن نفسه بمن يفعل الكبيرة.

 بل ويبرر فعلته بأنها عادية وأقل ذنبًا، اسمع لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يقول:  عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له»، انظر للتشبيه ثم قرر ماذا تفعل وهل تستمر أم لا؟.

أيضًا من الأمور المعتادة الآن، ظن السوء بكل الناس، والإصرار عليه، مع أن الإسلام نهى تمامًا عن سوء الظن، بل واعتبره إثمًا.

 

لذا وضع الله عز وجل التوبة، علينا الرجوع إليه، قال تعالى: « وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا » (الفرقان: 68 – 71).

اضافة تعليق