أيها الزوج.. لست رزّاقًا

الخميس، 18 أبريل 2019 02:21 م
أيها الزوج

بالطبع الرجل هو المسئول عن الخروج طلبا للرزق، لإطعام أهل بيته، وقد حمله الله عز وجل هذه المسئولية الهامة، ولم يحملها للمرأة، ومع ذلك ترى بعض الرجال للأسف يمن على زوجته بأنه يعمل ويكد، رغم أن هذا دوره الذي كفله له ربه سبحانه وتعالى، فعلى كل زوج أن يعلم أن ما يفعله إنما هو واجبه المكلف به، وليس منة منه، يروى أنه أتى رجل إلى شقيق البلخي يطلبه، فقالت له زوجته، لقد خرج للجهاد في سبيل الله، فقال الرجل: وما خلف عليكم، فردت الزوجة: أرزّاق شقيق أم مرزوق، فرد الرجل: بل مرزوق، فقالت الزوجة: فإن المرزوق خلف علينا الرازق، انظر لثبات المرأة وإيمانها بالله عز وجل، إنما قالت الحقيقة التامة، فالرجل رغم مسئوليته في العمل لإطعام أهل بيته، إلا أنه ليس رزّاقًا أبدًا وإنما مرزوق كما أهل بيته، بل قد يرزقه الله عز وجل إرضاءً لأهل بيته.

الله سبحانه وتعالى، أغلق أي مساحة للحديث عن الرزق تمامًا، وأكد في أكثر من آية، أنه أمر إلهي محسوم، وليس للإنسان دخل فيه، إلا أنه مطلوب منه السعي وفقط، قال تعالى: «وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ »، وقال أيضًا عز وجل: « وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».

فيأيها الزوج اعلم تمامًا أن رزقك ورزق أولادك محسوم، وإنما أنت فقط وسيلة لجلب الرزق ولست الأساس، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا ويؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد»، ومن الآيات الحاسمة في أمر الرزق، قوله تعالى: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ»، فالمولى سبحانه وتعالى لا يريد من أي إنسان تحمل هم الرزق، بل عليه فقط أن يعبده ويسعى وعلى الله الرزق، قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ».

اضافة تعليق