هكذا سبق المفردون.. منزلة الذاكرين الله كثيراً والذاكرات

الأربعاء، 17 أبريل 2019 08:24 م
هكذا سبق المفردون.. منزلة الذاكرين الله كثيراً والذاكرات
المداومة على ذكر لها لها فضل عظيم

مدح الله عز وجل الذاكرين الله كثيرا والذاكرات في كتابه الكريم، وعدهم أصحاب منزلة رفيعة بين عباده الصالحين، ومن رحمة الله عز وجل أن الذكر لا يحتاج إلى مجهود بدني شاق ولا تفرغ ولا وقت كبير، ومن اليسير أن يحافظ عليه المسلم في يومه وليلته وهو ويواصل أعماله الحياتية اليومية، في حين أن العبادات الأخرى تحتاج إلى مجهود وتفرغ ووقت، فالمسلم لا يستطيع أن يصلي طول وقته, وكذلك في الصوم والصدقة , ولكنه يستطيع أن يذكر الله في كل أوقاته .
قال  الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأصِيلاً ) ، وقال سبحانه  (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)، ويقول أهل العلم إن المقصود بالذاكرين الله تعالي أنهم يمارسون الذكر بقلوبهم وألسنتهم وجوارحهم قائمين قاعدين وماشين وراكبين وفي إسلامهم وإيمانهم وقنوتهم وصدقهم وصبرهم وخشوعهم وصدقهم وصومهم وحفظهم فروجهم , وعلي كل هيئة وحال.
 وحث أكرم المرسلين على ذكر الله عز وجل كثيرا لما له من فضل عظيم ، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ ، فَقَالَ :«سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» . قَالُوا : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :«الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» ( رواه مسلم).
قَالَ مُجَاهِدٌ رحمه الله : لا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا، حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا .
وسُئل التابعي ابن الصلاح رحمه الله عن : مَا هُوَ الذّكر ، وَمَا هُوَ مِقْدَاره الَّذِي يصير بِهِ الْمُؤمن من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا ؟ وَهل قِرَاءَة الْقُرْآن أفضل من سَائِر الأَذْكَار من التَّسْبِيح والتهليل وَالتَّكْبِير ؟
أجَاب رحمه الله : إِذا واظب  المسلم على الأَذْكَار المأثورة المثبتة صباحا وَمَسَاء ، وَفِي الأَوْقَات وَالأَحْوَال الْمُخْتَلفَة فِي ليل العَبْد ونهاره .. كَانَ من الذَّاكِرِينَ الله تبَارك وَتَعَالَى كثيرا ، وَقِرَاءَة الْقُرْآن أفضل من سَائِر الأَذْكَار .

اضافة تعليق