هل يجوز استعمال أواني الذهب والفضة في الوضوء؟

الأربعاء، 17 أبريل 2019 02:18 م
لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة.. هل يجوز الوضوء منهما



الأواني من حيث الحل والحرمة تنقسم إلى قسمين: مباح من غير كراهة: وهو كل إناء طاهر من غير جنس الأثمان، ثمينًا كان أو غير ثمين، كالياقوت والبلور والعقيق والخزف والخشب والجلود والنحاس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من جفنة، وتوضأ من تور من نحاس، ومن حجارة، ومن قربة وإداوة.

والثاني: محرم، وهو آنية الذهب والفضة، لما روى حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا من صحافهما، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة».

وقال: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم»، فتوعد عليه بالنار، فدل على تحريمه، ولأن فيه سرفا وخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، ولا يحصل هذا في ثمين الجواهر، لأنه لا يعرفها إلا خواص الناس، ويحرم اتخاذها، لأن ما حرم استعماله، حرم اتخاذه .

 ويستوي في ذلك الرجال والنساء، لعموم الخبر،  وإنما أبيح للنساء التحلي للحاجة إلى الزينة للأزواج، فما عداه تجب التسوية فيه بين الجميع.

 وأما الإناء الذي يدخل في إصلاحه بعض الفضة يباح إذا كان يسيرا، لما روى أنس «أن قدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة».

 ولا يباح الكثير؛ لأن فيه سرفًا، فأشبه الإناء الكامل، واشترط بعض العلماء أن يكون لحاجة؛ لأن الرخصة وردت في شعب القدح، وهو لحاجة.

 ومعنى الحاجة أن تدعو الحاجة إلى ما فعله به، وإن كان غيره يقوم مقامه.

 وأما الذهب، فلا يباح إلا في الضرورة، كأنف الذهب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رخص لعرفجة بن سعد لما قطع أنفه يوم الكُلاب – يوم حرب- واتخذ أنفًا من ورق فتسبب في قيح وصديد له ، فأمره أن يتخذ أنفًا من الذهب».

ويباح ربط أسنانه بالذهب إذا خشي سقوطها؛ لأنه في معنى أنف الذهب.

 ولا بأس بحلية السيف بالذهب؛ لأن سيف عمر كان فيه سبائك من ذهب.

 ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة.

فإن تطهر من آنية الذهب والفضة، ففيه وجهان:

أحدهما: تصح طهارته، لأن الوضوء جريان الماء على العضو وليس بمعصية، وإنما المعصية استعمال الإناء.

والثاني: لا تصح، لأنه استعمال للمعصية في العبادة، حيث يشبه الصلاة في الدار المغصوبة.

اضافة تعليق