كيف تغرس القيم في نفوسهم؟.. هكذا كان يدعو الأنبياء لأبنائهم

الأربعاء، 17 أبريل 2019 02:14 م
هكذا تغرس القيم في نفوس أبناءك


زرع القيم في نفوس الأبناء من أهم ما يساعدهم على التنشئة الصالحة، لكن هناك من يجد صعوبة كبيرة، في ظل الحديث عن اختلاف الأجيال، وأن لا يستطيع أحد أن يسيطر على الأبناء في هذا الزمن، ونظرًا لتسرعهم.

ومن ثم يسأل الآباء من أين نبدأ؟، المتخصصون في مجال التربية يؤكدون أن البداية تكون في تعليم الصدق للأبناء، لأن الصدق أول طرق القيم المنضبطة، فإذا غاب الصدق ضاعت بقية القيم لاشك.

إذن غرس القيم أمانة في عنق كل أب، وعليه أن يهتم بتوصيلها، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا» (النساء: 58).

المولى عز وجل يخلق الإنسان على الفطرة، وهذه الفطرة تعني الصدق وحسن القيم، لكن تحتاج لمن يعتني بها، وهذا هو دور الآباء.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه».

ثم قرأ أبو هريرة رضي الله عنه، قوله تعالى: « فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ » (الروم: 30).

والطفل يكون مثل القماشة البيضاء، والأب يرسم فيها كيفما شاء ليشكلها، إما أن تكون على الطريق الحق أو والعياذ بالله بعيدًا عن ذلك.

والأنبياء صلوات الله عليهم جميعًا كانوا يدعون الله أن يحفظ أبناءهم ويجعلهم على الطريق الصحيح.


فها هو الخليل إبراهيم عليه السلام يدعو فيقول: « رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ » (إبراهيم: 35).

وقال أيضًا: « رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ » (إبراهيم: 40)، ورفع أكف الضراعة إلى ربه قائلًا: « رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » (البقرة: 128).

وهذا نبي الله زكريا عليه السلام لا يطلب الذرية فقط؛ بل يطلبها مع كونها طيبة صالحة، قال تعالى: « هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ » (آل عمران: 38).

ودعاء الوالد لولده من الدعاء المستجاب الذي يرجى أن يتحقق بإذن الله عز وجل.


فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة الوالد، ودعوة المسافر».

اضافة تعليق