"حي على الفلاح".. ربك يدعوك للقائه.. فلم لا تلبي النداء؟

الأربعاء، 17 أبريل 2019 10:13 ص
حي-على-الفلاح..-لماذا-لا-تؤثر-فيك؟

خمس مرات في اليوم، نسمع المؤذن، يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، هناك من يستجيب لنداء الحق، ويسارع إلى تلبية دعوة الخالق سبحانه للقائه.

لكن هناك من لا يستجيب، لماذا لا نتأثر، ويسمع النداء دون أن يستجيب وكأنه غير مخاطب به، وغير معني بالاستجابة لدعوة ربه الذي يقول لكل مسلم: اترك كل ما بيدك وتوجه إلي، فلا خير في عمل يلهي عن الصلاة.

هذه هي الصلاة التي بالأساس خلقك الله لتؤديها، حي على الفلاح، هذا هو الفلاح الحقيقي، فالصلاة أهم من كل شيء، لأنها بالأساس مفتاح كل الخير للإنسان في دنياه وآخرته، فبدونها لن تستشعر الحماسة على النجاح، أو القدرة على التركيز، ولن يكتب الله عز وجل لك التوفيق في أمرك كله.

فالصلاة لاشك هي أعظم أركان الإسلام، بعد الشهادتين، وهي المنجية للإنسان مما قد يلحق به.

وقد بعث الإمام علي بن أبى طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اليمن قطعة من ذهب غير نقي فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع: إما علقمة، وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فبلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «ألا تأمنوننى وأنا أمين من فى السماء، يأتينى خبر السماء صباحًا ومساء».

فقام رجل غائر العينين بارز عظمتى الخد، مرتفع الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله اتق الله، قال: «ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقى الله»، ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟  قال: «لا، لعله أن يكون يصلي».

ولأهمية الصلاة كان الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق: «إن أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة».

فهي لاشك أم العبادات التي يجب أن تستحوذ على العبد ظاهرًا وباطنًا، قال تعالى: « وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ » (البقرة: 238)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِن في الصلاة شغلاً».

اضافة تعليق