لهذه الأسباب .. المذهب الشافعى أكثر المذهب قربا للسنة النبوية

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 09:40 م
مناظرة بين الإمام الشافعي والملحدين
المذهب الشافعي .. الأكثر انتشارا



المذهب الشافعي احتل مكانة كبيرة بين المذاهب الفقهية الأخري ، بل نظر إليه الكثيرمن المتخصصين في الفقه والدراسات الإسلامية باعتباره المذهب الاقرب للسنة النبوبة الشريفة .. وكيف لا وهو من حاز انتشار لافتا في بقاع عديدة من العالم خصوصا في قارتي افريقيا وأسيا ومساحة كبيرة من الدول العربية والإسلامية .

المذهب الشافعي تميز عن المذاهب الثلاثة الأخرى، بتنظيمه على أصول موضوعية وقواعد ثابتة ومضبوطة ضبطًا دقيقًا، فهو  وسطٌ بين أهل الرأي وأهل الحديث، بل أن الفضل  الأكبر في انتشار هذا المذهب يعود للجهود التي بذلتها الدولة الأيوبية في مصر وبلاد الشام بقيادة صلاح الدين الأيوبي.

بل أن الدولة الإيوبية فرضت تدريسه في الجامع الأزهر، إضافة إلى مذهبي أبي حنيفة ومالك، وبنىت لهم المدارس، بشكل جعل  الإقبال على تعلمه أعلى من أي مذهب آخر، لاسيما أن هذه  الأصول التي وضعها الشافعي بشكل عام كانت قوية وسلسة.

الكثير من المتخصصين قدروا هذا المذهب باعتباره يقدم  حلًا وسطًا بين المذهب الحنفي والمذهب المالكي، فهو إن تشابه في كثير من الأصول مع المذاهب الأخري الإ انه يختلف معها في كون جميع الكتب التي أصدرت بشأن هذا المذهب، كتبها الشافعي بنفسه.
هذا المذهب تأسس ، على يد أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي ، في القرن الثالث الهجري، وانتشر عن طريق الرحلات التي قام بها إدريس الشافعي ونشر المذهب بطريقته، بعكس المذاهب الأخرى التي كان يروج لها تلاميذ الحنبلي والحنفى.

الشافعي درس مبادئ الإسلام بمكة،  سافر إلي عديد للاستزادة من العلم  انتشر علماء في بقاع العالم الإسلامي ودرس أهل العراق مذهبه، ولكن العلماء في ذلك الوقت لم يكونوا قد سلكوا الطريق المذهبي في دراستهم، بل كان كل عالم يجتهد فيما يعرض له من المسائل اجتهادا حرًا، وقد يستعين بدراسة غيره، ليستن لنفسه طريقًا، وليكون له رأي من غير أن يتقيد بطريق من استعان به.

المذهب الشافعي كان قد استقر في مصر، واستقام أهلها على طريقته، إذ شغل الناس بدراسته عن المذهب المالكي الذي كان غالبا، والمذهب الحنفي الذي كان معروفا، لذلك كانت مصر المكان الذي أسهم في ذيوع صيت المذهب الشافعي.

 بعد الانتشار الكبير للمذهب الشافعي في مصر تكرر نفس الأمرفي العراق، وكثر أتباعه في بغداد، وغلب على كثير من بلاد خراسان وتوران والشام واليمن، ودخل ما وراء النهر، وبلاد فارس والحجاز وتهامة، وبعض بلاد الهند، وتسرب إلى بعض دول شمال إفريقيا، والأندلس بعد سنة 300هجرية.


اضافة تعليق