كيف تعيد بناء النفس؟.. قصص عن الهمة والعزيمة لا تفوتك

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 03:20 م
كسر النفس


كسر النفس من أخطر ما يتعرض له الإنسان، وهو جزء أصيل من البلاء الذي يتعرض له المسلم في حياته، وجزء من التحدي الذي يواجه الناجح في حياته.

والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: «وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا».

لكن وسط كسر النفس والإحباط الذي يخيم على الإنسان، هناك الهمة التي تدفع الإنسان لمواصلة عمله والتغلب على الصعاب وعدم الاستسلام لمحاولة عرقلته، مهما كانت ومهما بلغت، فيقوم ليصلح ويبني ويعمر ليثبت للدنيا أنه بالله أقوى وأن المولى الكريم هو الرزاق الحق جل في علاه.

وقصة بناء المدينة خير مثال، فالأمر لم يكن محل بترحيب من المنافقين والمشركين بعد هجرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، الذي عمدوا إلى تشكيك المسلمين وكسر نفسيتهم من خلال القول بأنه لا يولد لهم مولود بعد مقدمهم، ويتعرضون للموت.

غير أنهم ثبتوا، وبنوا المدينة وبنوا الدنيا كلها، فهكذا دائمًا طبيعة الناجحين في مواجهة الفاشلين المثبطين، ومن ثم فإنه ما من شك، أن صلاح حال العبد مع ربه بداية الطريق، ولا يهمه أثنى الناس عليه أم لا.


فضلاً عن أنه بقدر قيمتك يكون النقد الموجه إليك، كما قال الإمام الغزالي رحمه الله: «إن قيمتك الحقيقية ليست في كلام الناس، بل في قيمتك عند خالقك».

في المقابل، فإن جبر الخواطر من الأمور التي حث عليها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وكان يكثر منها في دعواته.


فقد روي عن حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني واجبرني وارزقني».

والله سبحانه وتعالى لما علم بأن النبي صلى الله عليه وسلم حزن لمغادرة مكة أحب أرض الله عز وجل إليه، أنزل الآية الكريمة: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ » (القصص: 85).

كما جبر خاطر نبي الله يوسف عليه السلام حينما ألقاه أخواته في الجب، قال تعالى: « فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ » (يوسف: 15).

اضافة تعليق