الإيمان بالقدر.. باب للرضا والسعادة.. كيف تكون من أهله؟

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 02:02 م
أنعم بها نعمة


إذا استقر في القلب وامتلأ باليقين بالله، وأنه عز وجل هو مالك الكون، لا يقع في كونه إلا ما شاء، فأنعم بها نعمة، فلا شيء يحدث إطلاقًا في هذا الكون إلا بقدر الله سبحانه وتعالى.

لذا الإيمان بالقدر من أهم النعم، لأنه يفتح باب الرضا، والرضا يفتح باب السعادة لاشك.

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «عجبت لأمر المؤمن إن أمره كل خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابه خير شكر فكان خيرًا له».

إذ أن قدر الله مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض، حينما خلق القلم وأمره أن يكتب مقدرات الخلائق كلها حتى تقوم الساعة.

فهو وحده سبحانه وتعالى من خلق الخير والشر، وهو من خلق أيضًا النفع والضر، لذلك سمى نفسه العليم الحكيم، قال تعالى: «أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» (الملك: 14).

وعلى الرغم من أنه سبحانه كتب كل شيء في لوحه المحفوظ، إلا أنه أيضًا القادر على تغيير مصير أي شخص وتغييره، سواء إلى الأفضل أو والعياذ بالله إلى الأسوأ، قال تعالى: «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ » (الرعد: 39).

إذن الأقدار الموجودة في اللوح المحفوظ، كتبت لنا أو علينا، ونحن نصنعها فنثبتها بحول الله وقدر منه، وهذا ما نردده في كل صلاة، قال تعالى: « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ » (الفاتحة: 5، 6).

وقد يسأل سائل: طالما الأمور مقدرة سلفًا، ماذا نفعل، هل نقف مكاننا دون حراك، بالطبع لا، والإسلام حث على حسن التصرف والإيمان بالله سبحانه وتعالى، بأنه القادر على تغيير أي شيء مهما كان بما أنه أيضًا سبحانه وتعالى هو خالق كل شيء.

والعلماء يقولون اسألوا الله دومًا أن يغير القدر بما هو فيه كل الخير، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاءً، علمه من علمه، وجهله من جهله».

وفي رواية أخرى: «إن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً أو دواءً، إلا داءً واحدًا، قالوا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: الهرم».

اضافة تعليق