هذا ما يفعله جليس السوء بصاحبه.. فاحذر

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 12:14 م
جليس-السوء


يحذر المولى عز وجل في كتابه الكريم من جليس السوء، أو صاحب السوء، فيقول تعالى: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا » (الفرقان: 27 – 29).

هذه الآية العظيمة نزلت في عقبة بن أبي معيط، الذي ارتد عن الإسلام بسبب صداقته لأبي من خلف أحد صناديد الكفر، لذلك سيأتي يوم القيامة، ويقول: ليتني لم أتخذ فلانًا خليلاً (أي أبي ابن خلف)، إذ لولا صاحبه لظل على الإسلام ومات راض عنه الله عز وجل، إلا أن صاحبه أخذه بعيدًا.

أيضًا أبو طالب عم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهو على فراش الموت، ذهب إليه النبي عليه الصلاة والسلام ليدعوه إلى الإسلام، وقال: قل لا إله إلا الله يا عمي أشفع لك بها عند ربي.


وكان جالسًا، صاحب أبي طالب، أبو جهل، فقال له بل على دين أبائك، فسمع كلامه ومات على دين آبائه الكفر، ولم ينطق الشهادتين.

 قال تعالى: «وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ * أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ * قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ * قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ » (ق: 23 – 28).

وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلين مهمين جدًا للجليس الصالح، وجليس السوء، والأثر الذي يتركه كل منهما على صاحبه.

فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافح الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة».

فالإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع والأرواح جنود مجندة، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف فيها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».

اضافة تعليق