هل تعرف أغنى الأغنياء؟.. هذه صفاته

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 11:10 ص
الغني

ينظر الناس إلى الغني هو من يملك المال، ونسينا صاحب هذه الصفة الحقيقي، إذ يصف الله تعالى نفسه: «إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ » (إبراهيم: 8).

فالله تعالى غني عن الناس أجمعين، لكنه سبحانه يتفضل علينا من فضله وخيراته مهما كانت تصرفاتنا وأفعالنا، فهو يرزق المسلم وغير المسلم، والفاسق والفاجر، ولو كانت الدنيا تساوي عنده جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء.

يقول تعالى: « وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ » (النمل: 40)، فالذي يشكر الله إنما يعود عليه الأمر بالنفع، ومن يكفر فلن ينال إلا ما قدر له مهما فعل، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» (فاطر: 15).

والغني يعني أن الله عز وجل مستغن عن الكل، فلا يريد ولا يحتاج من أحد أي شيء مهما كان، قال تعالى: «وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » (العنكبوت: 6).

أما العبد فهما كان في ثراء فاحش، فهو فقير إلى الله عز وجل يحتاج لأن يستره ويوفقه، وبالأساس فإن غناه المادي إنما هو عطاء الله عز وجل له.

عن أبي هريرة رضي الله عنها، أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «يد الله ملأى لا يغيضها (ينقصها) نفقة، سحاء الليل والنهار، أي: دائمة بالعطاء، أرأيتم ما أنفقه منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغض (ينقص) ما في يده، عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع».

والكون كله لو اجتمع ثم دعوا الله عز وجل يسأل كل واحد منهم مسألته، ما نقص من ملك الله شيء، فعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة، قال: «يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر».

اضافة تعليق