قائد عملية استشهادية.. الرسول يعطيه علامة مميزة

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 10:49 ص
بعثه الرسول في عملية استشهادية.. وأمّره بعدها على أكبر جيش


كان الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة من سادات الأنصار ومن شعرائهم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحبّه ويقدر مكانته، ويبعثه أميرًا على العديد من السرايا كان أشهرها في عصر الرسالة معركة "مؤتة".

ومن ذلك أيضًا، سريته التي بعثه فيها الرسول إلى "أسير بن زارم" بخيبر، وكان من يهود، في شوال سنة ست هجرية.

وكان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك في رمضان في ثلاثة نفر ينظر إلى خيبر وما تكلم به يهود، فوعى ذلك وعاد بعد إقامة ثلاثة أيام، فقدم لليال بقين منه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ندبه إليه.

قصة العملية الاستشهادية

 كان أسير بن رزام قد تأمّر على يهود بعد أبي رافع- الذي قتله الصحابة أيضًا في عملية استشهادية- ، فقام فيهم يريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسار في غطفان فجمعها ليسير إلى المدينة.


 فقدم بخبره خارجة بن حثيل الأشجعي،  فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فانتدب له ثلاثون رجلاً، واستعمل عليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه.

فقدموا خيبر، وبعثوا إلى أسير، فأمنهم حتى يأتوه، فيما جاءوا فيه، فأتوه وقالوا له: إن رسول الله قد بعثنا إليك أن تخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك، فطمع في ذلك، وخرج في ثلاثين من يهود، ثم ندم في أثناء الطريق حتى عرف ذلك منه.

وهم بعبد الله بن أنيس- وكان فيمن خرج مع ابن رواحة- ففطن بغدره وبادر ليقتله، فشجه "أسير" ثم قتل. ومالوا على أصحابه فقتلوهم كلهم، إلا رجلاً واحدًا فر منهم، ولم يصب أحد من المسلمين.

 وقدموا المدينة- وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحسب أخبارهم- فحدثوه الحديث، فقال: نجاكم الله من القوم الظالمين- ونفث في شجة عبد الله بن أنيس فلم تفح بعد ذلك ولم تؤذه، وكان العظم قد نقل.

ومسح على وجهه ودعا له، وقطع له قطعة من عصاه فقال:"أمسك هذه علامة بيني وبينك يوم القيامة أعرفك بها، فإنك تأتي يوم القيامة متخصرًا".

فجعلت معه في قبره تلي جلده، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال له: يا عبد الله لا أرى أسير بن زارم - أي اقتله-.

اضافة تعليق