الإيمان يحفظك من السقوط.. فالله لا يتخلى عن عبده المؤمن

الإثنين، 15 أبريل 2019 02:08 م
ثبات المؤمنين


يقول المولى عز وجل في كتابه العظيم: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)».

من كان يؤمن بالله حق الإيمان،فالمؤكد أن الله سيثبته مهما تعرض لشهوات أو مواقف ضعف.

وقصة نبي الله يوسف عليه السلام ليست ببعيدة عن أسماعنا، فلولا إيمانه القوي بالله وخشيته منه، لكان وقع في الفاحشة والعياذ بالله، لكن الله ثبته وأبعده عن الوقوع في الخطيئة.


قال تعالى: «وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِ».

البرهان الذي بينه الله عز وجل لنبيه يوسف عليه السلام يستطيع المولى عز وجل أن يظهره لأي مؤمن، شرط أن يصدق الله تعالى خير الصدق.

أصل الإيمان، هو لاشك الاقتداء بأنبياء الله ومؤمنيه الذين ذكرهم بالخير، كما قال المولى عز وجل في كتابه الكريم: «أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ » (الأنعام: 90).

ففي بداية الدعوة الإسلامية، كان المسلمون مستضعفين في الأرض، وكانوا يعذبون أشد العذاب، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر على آل ياسر ابن عمار وهم يعذبون ويقول لهم: صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.

تحملوا وصبروا لأنهم آمنوا بالدين الحق، فكان أن وعدهم النبي بنفسه صلى الله عليه وسلم بالجنة، وما كان يعدهم بها إلا لأنه أخبره بذلك المولى عز وجل فذلك جزاء الإيمان، الجنة لاشك.


لكن قد يجزع المؤمن للحظات، ويستفيق في الوقت المناسب، ذلك أن الله لن يتركه أبدًا بما قدم من خير.

فعن خباب بن الأرت قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا، قال: «كان الرجل في من قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون».

اضافة تعليق