التردد يقلل الكفاءة والتواصل ويعطل الإنتاج .. إليك الحل

الإثنين، 15 أبريل 2019 02:06 م
ضعف-الثقة-بالنفس


عدم الثقة بالنفس أصبح ظاهرة متفشية في هذا الزمان، خصوصًا بين الشباب وصغار السن، وهو أمر له تأثيره السلبي عليهم إن لم يتداركوه سريعًا.

في البداية، يجب أن نعلم أن إخفاء أخطاءنا رجع إلى قلة الثقة بالنفس وليس ثقة على الإطلاق، ومن ذلك البعد عن الناس واستشعار الخوف والهزيمة، وربما أحيانًا انتظار الثناء من الناس،كل ذلك نابع عن قلة الثقة في النفس.

كل ما عليك هو أن تعمل بما يرضي ربك وضميرك، ومن ثم أن تنتظر الجزاء منه سبحانه وتعالى، ولا يضيرك نظرة الناس أو موقفهم تجاهك، ما دام لم تغضب الله في شيء.

وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يخرج في أول الدعوة يدعو أهل مكة ويقول لهم: لو قلت لكم أن وراء الجبل قوم سيعتدون عليكم أكنتم مصدقيّ؟، قالوا نعم ما عهدنا عليك كذبا قط، فقال: إني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد.
وما كان ذلك كله إلا لثقةكبيرة في النفس وقبل أي شيء ثقة في الله سبحانه ليس لها حدود.

ولاشك أن الواثق من نفسه يعرف طريقه جيداً ، ويخطط لكل أمور حياته، قال تعالى: «أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » (سورة الملك : آية : 22)، لذلك كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم واثقا من نفسه وفي الله، وكان في كل قراراته وقتها المضبوط، ففي الهجرة لم يتردد وخرج مع صديقه  الصدوق أبي بكر، وأيضًا في كل غزواته كان يختار الوقت المناسب، والقيادات المناسبة لكل ظرف، كما أن الإسلام العظيم لم يترك الإنسان يعيش حياته عبثاً ، بل أرشده إلى كل ما يصلح حياته من كافة النواحي ، الذاتية والعامة مادياً وروحياً وعقلياً وإنسانياً ، وكل ذلك من أجل أن يبذر فيه بذرة الثقة والثبات على المبدأ، وعمل على رفض أي نظرة تشاؤم أو ملل أو يأس، قال تعالى: «إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » (سورة يوسف آية : 87)، وقال أيضاً سبحانه وتعالى: « مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ » (سورة الحديد آية : 22- 23).

اضافة تعليق