تركني بعد سنة من الخطوبة بسبب والدته وأنا منهارة.. ما العمل؟

ناهد إمام الأحد، 14 أبريل 2019 06:48 م
تركني بعد سنة من الخطوبة بسبب والدته وأنا منهارة.. ما العمل؟

 كنت أحب شخصًا ويحبني،  وتقدم لخطبتي وعائلتي وافقت، و كانت الفرحة كبيرة الحمد لله، وشعرت أن الله قد استجاب دعوتي، و بعد سنة من الخطوبة كنا نحضر للعرس، وفوجئت به يخبرني أن والدته غير راضية عن الزيجة، وشعرت بالمصيبة والصدمة، فعلاقتي بها جيدة وهي تبدي لي محبة فلماذا فعلت هذا؟.
عندما سألت خطيبي عن سر رفضها المفاجئ قال لي أنها رافضة من البداية، لكنه هو من ألح عليها وأقنعها، والآن هو يحبني ولكن الجنة عند أقدام والدته وهو لا يريد أن يخسرها أو أن تدعو عليه، وأنا حزينة ومتعلقة به ولا زلت أحبه، وأدعو الله أن يجمعني به في الحلال، هل أمه آثمه، ولماذا حدث هذا مع أني صليت استخارة وكنت مستريحة؟


إيمان - الجزائر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي إيمان، أما مشاعرك، فالصدمة قاسية وأقدرها بالفعل، ومن حقك التعبير عن ألمك وحزنك، والمهم أن يأخذ ذلك كله وقته حتى يمضي، في مثل هذه المواقف القاسية يا عزيزتي يكون كل المطلوب حتى نخرج من الأزمة بأقل خسائر نفسية ممكنة هو ألا نكتم مشاعرنا فندفنها أو ننكرها ونتصنع القوة في غير موضعها، وفي الوقت نفسه ألا نستسلم لها.

أما خطيبك يا عزيزتي فموقفه ضعيف، وملتبس، فصحيح أن رضى الأهل عن الزيجة من الطرفين مطلوب ومفضل، فالزواج ليس بين شخصين وإنما عائلتين، ولكنه مادام كان مصرًا وحاول اقناع والدته أن يكون على قدر "المسئولية"، فيكمل المشوار، ويكون له موقف حازم، فهناك حدود لتدخل الأهل في الوقت نفسه، مادام الشخص عاقلًا، راشدًا، مستقلًا، هناك شعرة دقيقة بين المواءمة بين حدود الطاعة للوالدين وتدخلهما في الحياة الشخصية، وهذه يغفل عنها الكثيرون، ليعلن الرجل الخاطب قراره ويتحمل تبعاته ومسئولياته ويراضي والدته بالإحسان إليها ما استطاع .

موقف خاطبك الضعيف هذا يا عزيزتي ربما هو خير لك أن حدث من البداية، فهو قد يكون اشارة لضعف شخصيته واعتماديته على والدته، ربما كان من صنف الرجال من يطلق عليهم "ابن أمه"، فهو ليس له رأي ولا موقف ولا قرار وقد أسلم صلاحيات ذلك لوالدته وهذا خطر على العلاقة الزوجية وعلى ادارة حياتكما بعد ذلك، فلعله خير، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.

اضافة تعليق