قصة مشرك هم بقتل النبي ..فقاده طفل لاعتناق الإسلام

الأحد، 14 أبريل 2019 06:28 م
مُزْحة من صحابي..حررت المسلمين إلى يوم القيامة
صحابي عزم علي قتل النبي

هو صحابي اسمه غريب وغير متداول ولم يحظ باهتمام من المؤرخين وكتاب السيرة بشكل جعله مجهولا أو غير معروف للعامة رغم ارتباطه بأحداث جسام في تاريخ بواكير الدعوة الإسلامية أهمها علي الإطلاق محاولته لقتل النبي صلي الله عليه وسلم، بعد أن أهداه أحد سادة قريش خنجرا مسموما لاستهداف الهادي البشير .
هو أحد الصحابة الذين لا يتردد اسمهم كثيرا ، ولا يعلم عنه أغلبية المسلمين الشئ الكثير ، على الرغم من كونه أحد صحابة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وبل وكانت قصة إسلامه مؤثرة ولها تداعيات شديدة الإيجابية علي مسيرة الدعوة.

 الصحابي يدعي فدفد بن خناقة البكري ، وهو صحابي جليل رغم غرابة اسمه ولعل غرابة هذا الاسم هي من جعلته اسير النسيان في التاريخ الإسلامي ولم يأخذ حقه بشكل يتناسب مع كونه صحابيا جليلا عاصر النبي وارتبط معه بصلات قوية .

اعتناق الصحابي الجليل للإسلام كان غريبا ومشابها لغرابة اسمه وغرابة المهنة التي كان يحترفها قبل الإسلام، فقد كان لصًا لا يعرف الإ السلب والنهب ولم تخل طباعه من خشونة وقسوة سيطرت علي شخصيته .

فدفد بن خناقة كان قد قدم إلى مكة ، طواعية بدعوة من أبي سفيان بن حرب لمهمة محددة وهي قتل النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، وذلك لما اشتهر به فدفد من أفعال القتل سابقًا ، فاتفق معه فدفد بعد إبداء الموافقة على أن يأخذ في تلك الجريمة ، ما يقدّر بحوالي عشرين ناقة .

أبو سفيان بن حرب بادر قبل تنفيذ العملية بإهداء فدفد خنجرًا مسمومًا ، حتى يقتل به نبينا الكريم ، فأخذه فدفد وخرج بعد ذلك ، متجهًا نحو المدينة وهو يفكر في الطريق ، بشأن ما هو مقدم عليه ، وروى فدفد أنه قد شعر بالندم على تسرعه وموافقته ، لأبي سفيان على تلك الخطة وارتكابه لأمر عظيم وخطير كهذا .

 التسرع والندم لم يمنعا الصحابي الجليل بعد ذلك من المضي قدما في جريمته ،إذا أتى إلى المدينة ، لم يكن قد رأى النبي محمدًا من قبل ، فقابل صبيًا في طريقه فأوقفه وسأله "أين هو محمد القرشي؟" ، ولكنه اندهش عندما رأى الغضب يتطاير في محيا الصغير ، الذي أجابه بغلظة وثورة صارخًا "ثكلتلك أمك .. ويحك يا رجل ، لولا أنك غريب لكنت أمرت بقتلك ، ألا تقول أين رسول الله؟".

موقف الصبي أثار عجب فدفد بشدة ، وأخذ يتساءل بينه وبين نفسه ، بعدما رأى من مكانة رسول الله بين الناس في المدينة ، كيف لصبي مثل هذا أن يدرك قيمة  النبي بهذا الشكل؟ ، رغم صغر سنه فضلا عن غيرته علي محمد التي دفعته للتهديد بقتل من أساء بالكلام إلي مقام النبي الرفيع .

عجب فدفد لم يستمر طويلا، إذ عاجله الصبي بالجواب مستطردا : سوف تجده هناك جالسًا عند النخلة العوجاء ، مجاورًا أصحابه ووالله لسوف تعرفه إذا رأيته ، ولسوف تشهد بتصديقه ، وتعلم أنك لم تر مثله قط ، فمضى فدفد في طريقه نحو نبي الله الكريم ، ووصف الصبي لنبي الله الكريم ، لا يفارق مخيلته .

وصل فدفد إلي حيث يجلس النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، حتى وجده يحاور أصحابه ويحدثهم بشأن فدفد ، وحديثه مع أبي سفيان ، وما الذي قد أتى به ، ثم نبّه عليهم ألا يحاولوا إيذاءه أو يخوفونه ، حيث قد أخبره الله عز وجل ، بكل ما دار بين فدفد وأبي سفيان .

لحظات قليلة مرت قبل أن يهبط فدفد عن ناقته ، ويتجه بشكل مباشر إلى الرسول الكريم ، الذي أخبره بكل ما حدث بينه وبين أبي سفيان ، ثم طلب نبينا الكريم من فدفد أن يدخل إلى الإسلام فأسلم.

إحدي معجزات الرسول دفعت " فدفد بن خناقة البكري" ، للتحول إلي أحد صحابة الرسول صلّ الله عليه وسلم ، بعد أن كان آتيًا إليه ليقتله ، ولكن الله أراد يهديه ويشرح صدره للإسلام ، فأسلم .

قصة الصحابي الكريم وكيف أسلم كرس عديدا من العبر والعظات والدروس المستفادة ، فنحن يجب علينا أن نقدّر ونحترم رسولنا الكريم ، ولابد لنا من الصلاة عليه أينما كنا ، كما فعل الصبي الصغير ، والذي ضرب لنا أروع مثال في حب النبي الكريم ، صلّ الله عليه وسلم، بل وشكل توقيره للرسول أعظم دعم للدعوة الإسلامية .

اضافة تعليق