"وخالق الناس بخلق حسن".. كيف تتشبه بالأنبياء؟

الأحد، 14 أبريل 2019 01:42 م
وخالق الناس بخلق حسن


الخلق الحسن هو خلق الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فأن تكون حسن الخلق، فإنك بذلك تقتدي بهم، وتقلد سلوكهم وتصرفاتهم.

إذن عليك أن تكون دائمًا بشوش الوجه، تبذل المعروف، وتكف الأذى عن الناس، وتتحمل أذاهم، بل والإحسان للمؤذي ما كان في الإحسان إصلاح، اقتداء بالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

فقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، وقال صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا».

إذ لا يكتمل إيمان المسلم إلا بحسن الخلق، وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم».

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق».

فالصدق هو وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لدخول الجنة، وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الجنة فقال: «تقوى الله، وحسن الخلق».

كما ضمن صلى الله عليه وسلم بيتًا في أعلى الجنة لمن حسن خلقه: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا».

لذا فإنه يجتمع في حسن الخلق خيري الدنيا والآخرة. وحسن الخلق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الأكثر ثقلاً في الميزان.

فعن أم الدرداء قالت : قام أبو الدرداء ليلة يصلي ، فجعل يبكي ويقول : اللهم أحسنت خلقي فحسن خلقي ، حتى أصبح ، قلت : يا أبا الدرداء ، ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق ؟ فقال : يا أم الدرداء ، إن العبد المسلم يحسن خلقه ، حتى يدخله حسن خلقه الجنة ، ويسيء خلقه ، حتى يدخله سوء خلقه النار ، والعبد المسلم يغفر له وهو نائم ، قلت : يا أبا الدرداء ، كيف يغفر له وهو نائم ؟ قال : يقوم أخوه من الليل فيجتهد فيدعو الله عز وجل فيستجيب له ، ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه.

اضافة تعليق