"كونوا من الصادقين".. كيف تكون من أهل الصدق؟

الأحد، 14 أبريل 2019 12:49 م
كونوا مع الصادقين


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » (التوبة: 119)، أمر إلهي بضرورة تقوى الله عز وجل، والتقوى لا تتحقق إلا بالصدق، ذلك أن الصدق من صفات الله عز وجل، قال تعالى: «قُلْ صَدَقَ اللَّهُ » (آل عمران: 95).


وقال تعالى أيضًا: « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا » (النساء: 122)، كما يقول سبحانه أيضًا: « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا » (النساء: 87).

والصدق من صفات الأنبياء والرسل، مصداقًا لقوله تعالى: «هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ» (يس: 52).

وهو أول طريق للجنة، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا».

يقول الفاروق عمر ابن الخطاب عن الصدق: «قد يبلغ الصادق بصدقه، ما لا يبلغه الكاذب باحتياله»، وهو ما أكده حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله: «أربع مَن كنَّ فيه فقد ربح: الصدق، والحياء، وحسن الخلق، والشكر».

وبما أن الإنسان خطاء، فقد يقع في أي خطأ إلا الكذب، فإنه لابد ألا يقع فيه أبدًا مهما كان الموقف.

 فعن عبد الله بن جراد، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا نبي الله ، هل يزني المؤمن؟ قال: ( قد يكون من ذلك )، قال : يا رسول الله، هل يسرق المؤمن؟ قال: ( قد يكون من ذلك )، قال: يا نبي الله هل يكذب المؤمن؟ قال: (لا)، ثم أتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه الكلمة: (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون».

لكن هذا ليس إقرارًا بأن المؤمن يسرق، وإنما حينما يسرق لا يكون مؤمنًا، كما قيل في حديث آخر: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولايشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن».

اضافة تعليق