جبر الخواطر.. حوار الشعراوي والطبيب عن أعظم العبادات وأكرم الأخلاق

السبت، 13 أبريل 2019 05:51 م
الشعراوي 00

من أعظم وأروع الأخلاق والفضائل التي دعا إليها ديننا الحنيف خلق "جبر الخواطر"، فهو خلق كريم، يل وعبادة تدل على رقة القلب وامتلائه بالرحمة والشفقة على كل مخلوق نفس ، يجبر المسلم فيه نفوساً كسرت وقلوباً فطرت وأجساماً أرهقت وأشخاص أرواح أحبابهم أزهقت، فما أجمل هذه العبادة وما أعظم أثرها، يقول الإمام سفيان الثوري: “ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم”.
ويرى أهل العلم أن مما يعطي هذا المصطلح جمالاً أن الجبر كلمة مأخوذة من أسماء الله الحسني وهو “الجبار” وهذا الاسم بمعناه الرائع يُطمئنُ القلبَ ويريحُ النفس فهو سُبْحَانَهُ “الذِي يَجْبُرُ الفَقرَ بِالغِنَى، والمَرَضَ بِالصِحَّةِ، والخَيبَةَ والفَشَلَ بالتَّوْفِيقِ والأَمَلِ، والخَوفَ والحزنَ بالأَمنِ والاطمِئنَانِ، فَهُوَ جَبَّارٌ مُتصِفٌ بِكَثْرَةِ جَبْرِهِ حَوَائِجَ الخَلَائِقِ”.
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص على الدعاء بجبر الخاطر، فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: “اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني”.
ويوم القيامة يقول نبي الله عيسى عليه السلام : {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} المائدة: 118 (فرفعَ يديهِ وقال اللهمَّ ! أُمَّتي أُمَّتي وبكى . فقال اللهُ عزَّ وجلَّ : يا جبريلُ ! اذهب إلى محمدٍ، – وربُّكَ أعلمُ -، فسَلهُ ما يُبكيكَ ؟ فأتاهُ جبريلُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ فسَألهُ. فأخبرهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بما قالَ . وهو أعلمُ . فقال اللهُ : يا جبريلُ ! اذهبْ إلى محمدٍ فقلْ : إنَّا سنُرضيكَ في أُمَّتكَ ولا نَسُوءُكَ .

هكذا جبر الخاطر أنقذ الطبيب

الدكتور حُسام موافي ، هو واحد من أشهر دكاترة الباطنة في 
مصر و الوطن العربي ، يحكي هذا الحوار الذيي دار بينه وبين فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي – رحمه الله – فيقول: أنه في مَره اتصل عليه الشيخ الشعراوي رحمه الله 
بيحجز عنده علشان يروحله العيادة و يكشف ..
الدكتور حُسام اتكسف منه و قاله : لا والله يا مولانا أنا اللي هاجيلك لحد بيتك .. و بالفعل راح للشيخ ..
الدكتور حسام كشف على الشيخ و اطمن على صحته .. 
بعد الكشف سأله الدكتور حسام :ايه يامولانا أفضل عبادة أعملها تقربني من ربنا سُبحانه 
و تعالي ، خصوصًا إني في أواخر عُمري ؟
الشيخ قاله :خَمن أنت يا دكتور حُسام ايه أفضل عبادة ؟؟؟!!!
الدكتور حُسام قاله : الصلاة ؟  الشيخ قاله : لاء ..
قاله : طيب الصيام ؟  الشيخ قاله : لاء ..
قاله : العُمرة ؟ الشيخ قاله : لاء ..
ثم تابع الشيخ قائلاً : أفضل عبادة هي " جبر الخاطر "
الدكتور حُسام قاله : إزاي ده يامولانا ؟!!دليلك أيه ع الكلام دا يا مولانا ؟
فرد عليه الشيخ الشعراوي قائلاً :من ألعن من الذي يكذب بالدين ؟!!
يعني من ألعن من شخص بيقول مفيش ربنا و لا في رسول و العياذ بالله ؟
فرد الدكتور حسام :فعلا يامولانا مافيش اصعب من كدا !!
رد الشيخ الشعراوي قائلاً :ربنا بيقول : أرأيت الذي يُكذب بالدين ؟!
شايف اللي بيكذب بالدين بيعمل ايه ؟ فذلك الذي يدُع اليتيم " .. يعني بيكسر خاطر اليتيم ..
" و لا يحُض على طعام المسكين " .. يعني بيطرد المساكين و مبيأكلهمش و مبيجبرش خاطرهم !!!.
تالت حاجه ايه بقي ؟ قال : " فويل للمصلين "اذا تالت حاجة قالها الصلاة ! ..
يعني أول حاجتين ربنا ذكرهم هما : جبر الخاطر ، و التالتة الصلاة ! ..
يكمل الدكتور حُسام موافي فيقول : خدت النصيحة بتاعت الشيخ الشعراوي في بالي 
و اتوكلت على الله روحت .. تاني يوم كان اجازتي .. و في هذا اليوم أنا متعود أنزل يوم اجازتي اشتري شوية حاجات لمراتي .. الخُضار و اللحمة والذي منه .. وبيتي في مدينة ٦ أكتوبر و كنت بشتري الحاجات من وسط البلد 
.. و أنا مروح افتكر مكالمة تليفون كانت جاءت لي من جاري بيقولي: " جبر خاطر يا دكتور ابقى عدي علي حماتي راقده عندك في المستشفي مريضة .. اطمن عليها 
و طمنا " . 
وتابع الدكتور حسام موافي : افتكرت نصيحة الشيخ الشعراوي " اجبر خاطرًا "  و جاري قالي جبر خاطر .. فحسيت انها رسالة من ربنا و مبعوتالي !
بالفعل قررت أعدي على المستشفي اللي بيشتغل فيها علشان أجبر خاطر جاري ورحت لحماته في المستشفي .
و فجأة جالي وجع شديد في صدري و أنا في المُستشفى و أخذت الدوا بعدها بدقيقتين لأني عرفت إن جالي جلطة في شُريان القلب ، فندهت ع الدكتور قولتله اديلي دوا 
كذا .. و فورًا اداني الدوا .. الجلطة دي لو كانت جاتلي و أنا بعيد عن المُستشفي أو روحت و طنشت جاري ،كنت مت فورًا لأن أقوى إنسان في الدُنيا لو جاتله جلطة في الشريان التاجي هيموت بعدها ب ٥ دقايق لو مخدش الدُعامة !! ..
 ويختت الدكتور حسام موافي قائلاً: فسُبحان الله و كأن ربنا بيقولي جبرت بخاطر جارك و خدت بالنصيحة .. جبرت انا 
بخاطرك و انقذت حياتك !.

اضافة تعليق