"هذا سبيل الله".. طريقة بسيطة وبليغة تعلمها من الرسول

السبت، 13 أبريل 2019 03:51 م
هذا في سبيل الله.. طريقة بسيطة وبليغة علمها الرسول


كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه والأمة كله بالقول الصريح وبالأمثال، وبطرح الأسئلة عليهم لاستنفار عقولهم.

، ومن هذه الأمثال التي ضربها صلى الله عليه وسلم الفرق بين طريق الله وطريق الشيطان.

عن عبد الله بن مسعود، قال: خطّ  لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطًا، فقال: "هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا يمينا وشمالا ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه " ثم قرأ:  "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله".

وهذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم والتمثيل من أبين الأقوال البليغة وأفصحها، وأرصن الأمثال البليغة المضروبة الصحيحة وأوضحها، وذلك أنه خطّ خطا جعله مثل الصراط في استقامته إذ لا زيغ فيه ولا ميل، ثم خط خطوطا يمنة وشمالا في غير سمته وجهته، تفرق بمن سلكها واتبعها عن السبيل التي هي سبيل الهدى، والنجاة من مرديات الهوى.

وبهذا جاء وحي الله وتنزيله في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال: الله تعالى: " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه".

فدل هذا على مثل ما دلت عليه الآية التي تلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخبر،حيث قال تعالى: "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء".

وقال: " فتقطعواأمرهم بينهم زمرًا كل حزب، بما لديهم فرحون "في كثير من الآيات ما يضاهي هذا المعنى، والسبيل الطريق.

 وقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر حين خط الخط "هذا سبيل الله " يحتمل أن يكون إشارة إلى الخط فذكر، إذ الخط مذكر، وجائز أن تكون الإشارة فيه إلى السبيل فذكره إذ العرب تذكر السبيل وتؤنثه، وقد جاء التنزيل باللغتين، على أن منه من يذكر الطريق ومنهم من يؤنثه وكذلك الصراط، قال عز وجل في التذكير:" وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلاً".

وقال في التأنيث: "وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر"، وقال: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة "، والتذكير والتأنيث كثير موجود في الكتاب والسنة كقول النبي صلى الله عليه وسلم "لولا أنه سبيل آت وحتم مقضي"، وفي أشعار العرب وسائر كلامها، والتأنيث أكثر.

اضافة تعليق