Advertisements

3 أشياء تزيح عنك الهم وتفك الكرب

السبت، 13 أبريل 2019 12:58 م
3 أشياء تزيح عنك الهم وتفك الكرب


مع كثرة الهموم والمشكلات الاقتصادية التي يعاني منها أغلبنا، نعيش حالة من الضيق، قد تؤدي إلى كثرة التفكير، دون جدوى، فضلاً عن الإصابة ببعض الأمراض الخطرة التي قد تودي بحياة صاحبها.

وليس أسهل من سلوك النبي صلى الله عليه وسلم إذا أهمه أمر عظيم، فثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من توضأ فأسْبَغَ الوضوء ثم صلَّى ركعتين يُتمهما أعطاه الله ما سأل معجِلاً أو مُؤخرًا".

 فكل من صلى ركعتين بعد إسباغ الوضوء ، وأتمهما وخشع فيهما لله، ودعا الله سبحانه وتعالى، وكان أهلا لأن يجيب الله دعاءه استجاب الله دعاءه ،فالأفضل الاقتصار على هذا .

وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة دعاءً مخصوصًا ليرد الله عليه بصره.

وهناك أحاديث تكلمت عن أدعية معينة وعدد معين من الركعات لكنها ليست صحيحة، فالعبرة ليست بأشكال معينة أو عدد معين من الصلوات، ولكن العبرة أن يكون المسلم أهلاً لإجابة الدعاء، وذلك يكون بالتزام الطاعة، وترك المعصية.

ويقول الشيخ الراحل عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر: قضاء الحاجة وبخاصة حاجة الدُّنيا له وسيلتان:

الأولى طاعة الله بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، فهي في حدِّ ذاتها إن قُبِلَتْ قضى الله بها ما يتمناه المؤمن من خير، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ وَمَنْ يَتوَكَّل عَلَى اللهِ فهو حَسْبُه) (سورة الطلاق: 2،3) وقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيينَّه حياةً طيبةً) (سورة النحل: 97) وقال: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّماءِ وَالأرْضِ) (سورة الأعراف: 96)

وفي الحديث: “ومن يَسَّر على مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عَوْنِ أخيه” رواه مسلم إلى غير ذلك من النصوص.

والوسيلة الثانية هي الدعاء بشروطه وآدابه التي من أهمها الخشوع والإخلاص والبُعد عن الحرام، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (سورة غافر: 60)

وقال (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَني فِإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَة َالدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) (سورة البقرة : 156) وفي الحديث القدسي “يا عبادي كلُّكم جائع إلا من أطعمتُه فاستطعموني أُطْعِمْكُمْ، يا عبادي كلُّكم عارٍ إلا من كَسَوْته فاستكسوني أكْسكم..” رواه مسلم.

وهناك حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة وهم في الغار، فدعوا ربهم بصالح أعمالهم فنجَّاهم الله، وهاتان الوسيلتان مؤكدتان لا خلاف فيهما.

والدُّعاء لا بد أن يكون بتضرُّع وحضور ذِهن، فقَبول الصّلاة والدُّعاء وترتُّب آثارهما مُرتبط بذلك. قال تعالى بعد ذكر أيُّوب وذي النّون وزكريا ودعائِهم الذي استجاب الله لهم: (إنَّهُمْ كَانُوا يُسارِعونَ فِي الخَيْرَات ويَدْعونَنَا رَغَبًا ورَهَبًا وكَانُوا لَنَا خَاشِعِين) (سورة الأنبياء : 90)

والمُسارَعة في الخَيرات تستلزِم الطّاعة والحِرص عليها والتّسابق إليها، والبعد عن كل ما حرَّم الله، وبالتالي لا تُقبَل صلاةُ الاستخارة ولا دعاؤها من المُقصِّر في حقِّ الله، ولا يَعرفه إلا عندما يَحتاج إليه ليعرِّفَه المشروعَ الذي يُقدِم عليه إن كان خيراً أو شرًّا، ومن المقرّر أن اللُّقمة من الحرام في بطن الإنسان تمنَع قبول الدُّعاء، كما صحّ في حديث رواه مسلم.

وقد روى أحمد بسند صحيح أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "من توضأ فأسْبَغَ الوضوء ثم صلَّى ركعتين يُتمهما أعطاه الله ما سأل مُعْجِلاً أو مُؤخرًا".

ومن دعاء الحاجة جاء في حديث عثمان بن حنيف الذي رواه الترمذي وقال حسن صحيح، كما رواه ابن ماجه والنسائي وابن خزيمة في صحيحه، أن رجلاً أعمى طلب من النبي صلى الله عليه وسلم  أن يدعو له الله ليكشف له عن بصره، فعلَّمه أن يقول بعد الوضوء صلاة ركعتين "اللهمَّ إني أسألك وأتوجَّه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري، اللهمَّ شَفعه في وشفعني في نفسي" فرجع وقد كشف الله عن بصره.

وهناك دعاء آخر بعد صلاة الركعتين والثناء على الله والصلاة على رسوله وهو: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ العرش العظيم الحمد لله رب العالمين. أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بِر والسلامة من كل إثم، لا تَدَعْ لي ذنبًا إلى غفرته يا أرحم الراحمين، ولا همًّا إلا فَرَّجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين".

اضافة تعليق