قلبي يحترق .. وعدني بالزواج وتركني.. ماذا أفعل؟

ناهد إمام الجمعة، 12 أبريل 2019 06:23 م
2201921195037472416110

تقدم لي شاب و هو في الغربة بواسطة أخوه، فهو الذي يعرفني وعرفنا على بعضنا البعض، تبادلنا الصور والمكالمات مسموعة ومرئية وحصل بيننا قبول، ومكثنا نتحدث سنة و3 أشهر وعرفت أهلي، وهو أيضًا تحدث معهم ووعد بالنزول لعقد القران في أغسطس القادم، إلا أنني فوجئت به يخبرني أن عمله في تراجع وأنه مأزوم ماليًا ولن يستطيع النزول، بعدها اتصل بوالدتي واعتذر عن الزيجة لأنه لا يريد أن يظلمني بانتظاره،  وهو مأزوم ولن يستطيع الوفاء بالاتفاق المادي مع أهلي.

 وأنا الآن مصدومة بالفعل، لقد تعلقت به وبنيت آمالي ومستقبلي معه، وهو لم يبالي بمشاعري، وقرر هكذا بمنتهى السهولة إنهاء العلاقة بدون حتى أن يحاورني ويتشاور معى،  أكاد أجن، كيف لم يسألني حتى عما إذا كان بإمكاني انتظاره أو لا.
لم يعد بيننا اتصال وأهلي ينصحونني بنسيانه وحذف رقمه من الموبايل، وأنا غير قادرة وأشعر بالضياع، هل هو صادق أم كاب وكان يتلاعب بي، أنا موجوعة وقلبي يحترق، ما العمل؟


سارة - مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي سارة، طيب الله قلبك وأراح بالك، أقدر مشاعرك ووجعك، فما تعرضت له هو صدمة عاطفية وما تشعرين به جراء ذلك طبيعي.

وما يهمنا الآن يا سارة هو "سارة" وليس سبب ما فعله هذا الشاب، كيف تتعافى سارة من الأزمة وتعيش هنا والآن وتغلق بوابة الماضي، وتدير مشاعرها ولا تتركها تتغول وتسيطر عليها.

مشاعر الفقد يا سارة من أشد المشاعر إيلامًا، أضف إلها ما يمكن أن تكوني قد شعرت به من "رفض"، وهذه الكمية من المشاعر السلبية موجعة ومؤلمة لأي انسان.

ما ينصحك به أهلك سليم، لابد أن تتخذي إجراءات عمليه لكي تساعدي نفسك على التعافي، بحذف الرقم وبلوك حساباته على السوشيال ميديا، فغير ذلك يشوش عقلك، ويؤثر على مشاعرك، ويبقيه داخلها، وكيف تبقين على من لم يبق عليك؟!

أنت بحاجة إلى شحنة من تقدير الذات يا سارة، فأنت مقدرة في ذاتك وبدون أي أحد، وبالفعل عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون، ربما كانت هذه العلاقة لو استمرت ستكون مؤذية لك، فأنت تستحقين أن تُحبي وتُحترمي وتفرحي وتعيشي وبدون أن يكون ذلك مرهونًا بأحد، أيًا كان، أو منحة منه، هذا ما يجب أن تردديه بينك وبين نفسك، وتكتبيه وتعلقيه على الحائط أمامك، وتعتقديه يقينًا بداخلك، وبناء عليه تقيمي أي علاقة مستقبلية أخرى، فلا تقبلي إلا من يقدر ذلك وتشعرين معه بإعزاز لنفسك.

إن ذلك كله خيرًا لا تحسبيه شرًا،  فأمر المؤمن كله له خير،  هي خبرة مؤلمة لكن أكير الخبرات إيلامًا في هذه الحياة يا عزيزتي هي التي تعلمنا ونستفيد منها، وهو المطلوب الآن.

كل هذا المر سيمر يا عزيزتي، المهم أن تسمحي لألمك أن يخرج، وأن تقودي أنت مشاعرك بعدها، وربما يساعدك على ذلك الالتحاق بمجموعات العلاج النفسي الجمعي"ثيرابي جروب"، فهي ناجعة في مثل حالتك.

اضافة تعليق