آداب الطريق التي نسيناها.. كيف نستعيدها؟

الجمعة، 12 أبريل 2019 01:17 م
آداب الطريق التي نسيناها


الطريق هو المكان الممهد الذي يسلكه الإنسان في طريقه إلى مدرسته أو جامعته أو عمله أو المسجد، أو السوق، لكل هدفه المختلف عن الآخر، ومقصده الذي يدفعه إلى سلوك طريق من الطرق.

والإسلام الحنيف لم يترك أمرًا إلا وقد حدد آدابه، وكيفية التعامل معه، ومن ذلك الطريق، والذي حدد آدابهوجعل من ضمن حقوق المسلم على أخيه المسلم.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « حق المسلم على المسلم ست قيل: ما هن يا رسول الله؟، قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه».

إذن فإن احترام الطرقات من أولى ألويات المسلم، ولهذا جاء التوجيه الكريم منه صلى الله عليه وسلم بالسلام على من يعرف ومن لايعرف.

فعن عبدالله بن عمرو: أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».

وقد وضع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قواعد السلام في الطريق: « يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، ويسلم الصغير على الكبير»، وكان صلى الله عليه وسلم إذا مر على صبيان سلم عليهم.

والطريق هو المنافع العامة للناس، لذا منهي عن كل مسلم أن يرمي فضلاته أو قاذوراته في الطريق، بل عليه إذا رأى أي شيء يقطع الطريق أن يرفعه جانبًا، تأسيًا بسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

فعن أبي برزة قال: قلت: يا نبي الله، علمني شيئًا أنتفع به. قال: «اعزل الأذى عن طريق المسلمين».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له، فغفر له».

وقد أكد عليه الصلاة والسلام أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة، كما نهى صلى الله عليه وسلم عن الجلوس في الطرقات، فقال: «إياكم والجلوس على الطرقات»: قال الصحابة الكرام: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: «فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقها» قالوا: وما حق الطريق؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر».

اضافة تعليق