Advertisements

العطاء.. من أرضى الله في خلقه.. أرضاه بجنته

الجمعة، 12 أبريل 2019 12:06 م
العطاء


العطاء من صفات الأنبياء صلوات الله عليهم، وهي مسألة وإن كانت ليست محتاجة إلى وحي أو إلى مزيد من التقوى، لكنها بلاشك تحتاج لمزيد من الشجاعة والإقدام ومحبة الناس.

فالمعطي الأول هو الله عز وجل، وهو الذي منح البشر على اختلافهم كل ما يتمتعون به من خيرات، ومن امتلك العطاء امتلك لاشك في صلاح أخلاقه، ويسير بذلك درب رب العزة جل في علاه.

مثل هؤلاء، ترى الخالق يعطيهم كل ما يطلبون، قال تعالى في حقهم: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » (العنكبوت: 69).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن ناسًا من الأنصار، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال: «ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر».

إذن صفة العطاء من هي الصفات التي يحقق بها العبد رضا ربه سريعا، فالمعطاء هو إنسان يتملكه الرضا، وسعيد بما قسمه الله له.

فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى».

قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا، حتى أفارق الدنيا، وقد وفى بما التزم رضي الله عنه.

والعطاء ضد الشح، قال تعالى: « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (الحشر: 9)، وهو لا يحصل على رضا الخالق فحسب، وإنما أيضًا يحصل على شكر الناس طوال الوقت، وييسر له ربه أمره كله.

قال تعالى: « فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى » (الليل: 5 – 11).

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس، لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله، فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل».

اضافة تعليق