Advertisements

أثناء خطبة الجمعة.. لماذا عليك أن تفسح في المجالس لغيرك؟

الجمعة، 12 أبريل 2019 09:53 ص
لماذا لا تفسحوا في المجالس


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» (11 المجادلة).

الله تعالى يدعونا لأن نسع بعضنا البعض، فإذا كنا في مجلس وضاق بنا المكان، يجب عليك ان تسع لبعضنا، خصوصًا في المساجد، ويكثر ذلك خصوصًا خلال صلاة الجمعة، حيث تمتلأ المساجد بالمصلين.

 فدعوة الله عز وجل إنما تأتي لتأديب المسلمين، وتعويدهم على حسن التصرف والمعاملة فيما بينهم، فكيف لنا أن نعطي كلام الله ظهورنا، ولا نستجيب بدعوته بالإفساح لغيرنا؟.

التفسح في المجالس لا يضر أحدا البتة، وإنما يسمح للجميع بالجلوس، والاستماع، ولا يكون في صدر أحد ضغينة أو حقد تجاه آخر يجلس ويرفض التفسح لأحيه المسلم.

والجزاء من جنس العمل، فإن من فسح فسح الله له، ومن وسع لأخيه، وسع الله عليه، يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم: « وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا ».

يفسر العلماء هذه الآية بقولهم: أي ارتفعوا وتنحوا عن مجالسكم لحاجة تعرض، وبادروا للقيام لتحصيل تلك المصلحة، فإن القيام بمثل هذه الأمور من العلم والإيمان.

والله تعالى يرفع أهل العلم والإيمان درجات بحسب ما خصهم الله به، من العلم والإيمان، قال تعالى: «وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »، فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

آداب المجالس، حددها الشرع الحنيف في القرآن والسنة النبوية، فمن الأدب أن نجلس حيث يجلسنا أهل البيت، فهم أعلم بعورة بيتهم منا.

وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أن يقيم أحد غيره ليجلس مكانه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقيمن أحدكم أخاه ثم يجلس في مجلسه».

وكذلك لقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: «لا يقيمن أحدكم رجلًا من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن توسعوا وتفسحوا».

وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به».

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي.

اضافة تعليق