احذر الوقيعة بين الناس.. فالعقاب أعظم مما تظن

الخميس، 11 أبريل 2019 11:35 ص
وعيد النمام


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ » (القلم: 10 – 12)، هذه الآية يجب أن يضعها كل مسلم نصب عينيه، ليبتعد عن كل ما فيها، سواء الحلف الكاذب بالباطل، أو الذي يغتاب الناس، ويمشي بينهم بالنميمة.

فمثل هذه الصفات قبيحة مذمومة، من يمتلكها يحرم نفسها من الخير، وليس هناك أعظم من الجنة منزلاً، إذ يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام»، والنميمة هي نقل الكلام بين الناس عن جهل وبنية الإفساد.

فأن النميمة من كبائر الذنوب، وفاعلها من أشر الناس، ويروى أنه مر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة، ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له يا رسول الله لم فعلت هذا قال: لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا أو إلى أن ييبسا».

فالنميمة من أسباب عذاب القبر، نسأل الله السلامة، والنمامون هم أشر الناس، فعن أسماء بنت يزيد قالت، قال النبي صلى الله عليه و سلم : «ألا أخبركم بخياركم»، قالوا: بلى، قال: «الذين إذا رؤوا ذكر الله، أفلا أخبركم بشراركم؟»، قالوا: بلى. قال: « المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون البرآء العنت».

ولأنهم أشر الناس انظر كيف توعدهم النبي صلى الله عليه وسلم، عن همام بن الحارث قال: كنا جلوسًا مع حذيفة في المسجد، فجاء رجل حتى جلس إلينا، فقيل لحذيفة: إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء، فقال حذيفة - إرادة أن يسمعه -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة قتات».

اضافة تعليق