زوجي شكاك وخائن ويرفض تطليقي ويهددني بالحرمان من أولادي .. ما الحل؟

الأربعاء، 10 أبريل 2019 07:39 م
____________

أنا متزوجة منذ  11 سنة ولدي 3 أطفال،  والمشكلة أن زوجي شكاك جدًا،  وأنا في عذاب منذ  5 سنين، لأنني اكتشفت خيانته، ورأيتها بعيني وهو اعترف بذلك، وسامحته لأجل أولادي، لكنني أشعر بالخوف وأنا معه، وفوجئت أنه قد وضع لي برامج مراقبه علي تليفوني، ويسمع كل مكالماتي، كما أنه رافض أني أعمل أو أدرس.
أنا طلبت الطلاق والانفصال بالمعروف، وهو غير موافق، لكنه يخيرني ويقول لي ارفعي قضية خلع ولن تري أولادك، أو تعيشي هكذا ولن أطلق.
المشكلة أن أهلي متخاذلين وأخي يقول لي استحملي وعيشي، وأنا أشعر أنني أموت بشكل بطيء، وكل ما أريده أن أعيش في هدوء، وأربي أولادي، أنا خائفة من اليأس والتفكير في الانتحار الذي بدأ يسيطر علي، ماذا أفعل؟


رنا - مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي رنا، وأبعد الله عنك كل شر.

لم تذكري يا عزيزتي شيئًا عن أعمار أولادك، لكنك  مؤكدًا "حاضن" لأولادك وأنهم بأعمار صغيرة وبحاجة إليك شرعًا وقانونًا، وأنت غير متنازلة عن حضانتهم، فقانونيًا لن يكون من حق الزوج في حال الخلع أو الطلاق سلبك حقك في حضانة الأولاد، أنت بحاجة لقانوني "أمين" يخبرك كيف يمكنك التعامل بحكمة وعقلانية بحيث يمكنك الحصول على حقوقك وحقوق أطفالك.

عزيزتي رنا، مما لاشك فيه أنك في ابتلاء، وهذه الدنيا لا ولن تخلو من ابتلاءات وصعوبات ومشكلات، فهي ليست دار حظوظ ومكافآت، والمهم أن نتعامل مع الابتلاءات فيها بشكل يقلل الخسائر ما أمكن.

أنت بحاجة إلى "دعم نفسي" حتى لا يسيطر عليك الاكتئاب ويعطل حياتك تمامًا ويقعدك عن التفكير وكل شيء،  ولا يبدي لك من حلول يزينها سوى "الانتحار" كما ذكرت، لشعورك أنه ليست هناك فائدة من هذه الحياة التي تعانين فيها القهر والتهديد والخوف.

هذا الدعم النفسي يمكنك الحصول عليه من متخصص أو معالج نفسي، وساعتها ستتغير في داخلك أشياء كثيرة، ستتغير طريقتك في ادارة مشاعرك، وستتعلمين عبر آليات معينة كيف تتغلبين على مشاعر الحزن، وستتعلمين كيف تقاومين وتتقوين نفسيًا، فإن استطعت الحيلة وفعل ذلك بعيدًا عن مراقبته فافعلي، أو اجعليها خطوة لاحقة بعد الجلوس إلى قانوني يعرفك كيف تطلبين الطلاق أو تقومين بالخلع ولا تفقدين حضانتك لأطفالك، وكيف تحصلين على حقوقهم ونفقتهم.

وأخيرًا تحرري من خوفك ما استطعت بكثرة اللجؤ إلى الله ويقينك أنه "لن يضيعك"، وأن الفرج مع الصبر الايجابي الذي ستفعلينه كما أشرت عليك، فهذه العلاقة المؤذية مع رجل شكاك وخائن هي بلاشك "ممرضة" نفسيًا وجسديًا ولن تعود عليك بخير، ولا أولادك، أنت وأولادك ستخسرون صحتكم النفسية،  إن استمرت العلاقة الزوجية، فقط عليك تدبر أمرك، وحساب حساباتك المادية واعطاء ذلك وقت معقول يمكنك خلاله اتخاذ القرار حتى لا تكون الخسائر فادحة من الناحية المادية، والبحث عن دوائر دعم غير متخاذلة .

اضافة تعليق