Advertisements

أنصاري ارتبط إسلامه بمعجزة .. بيعته للرسول مثيرة .. تعرف عليها

الأربعاء، 10 أبريل 2019 06:50 م
صحابي كان أسرع من الخيل
صحابي كان أسرع من الخيل

صحابي جليل كان من السابقين الأولين من الانصار لاعتناق الإسلام فقد حضر بيعة الرضون وشارك مع الرسول صلي الله عليه وسلم أغلب غزواته وبل كان لإسلامه قصة مثيرة يجب أن تروي رغم اختلاف المؤرخين علي صحتها .

هو الصحابي سلمة بن الأكوع الانصاري رضي الله عنه والذي ارتبط إسلامه بكرامة لافتة حيث ترددت روايات أن ذئبا كان سببا في اعتناقه الإسلام بحسب رواية ابن اسحاق إذا نقل عن الصحابي الجليل قوله : "رأيت الذئب قد أخذ ظبيا فطلبته حتى نزعته منه فقال ويحك مالي ولك عمدت إلى رزق رزقنيه الله ليس من مالك تنتزعه مني.

الصحابي الجليل استغرب رد الظبي : أيا عباد الله إن هذا لعجب ذئب يتكلم فقال الذئب: أعجب من هذا أن النبي في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلا عبادة الأوثان قال فلحقت برسول الله فأسلمت".

المؤرخون رغم اثارتهم الجدل علي هذه الرواية اعتبروها من باب الكرامات والمعجزات: - كرامة يكرم الله بها من وقعت له كما حصل لبعض الصحابة فكانت سبب إسلامهم وإكرامهم. - ومعجزة دالة على صدق نبوة نبينا محمد حتى أنطق الله بنبوته السباع فأقرّ برسالته ودعت الناس إلى الإيمان به.

وبعيدا عن الجدل الدائر حول هذه الرواية فإن قرب سلمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له أكبر الأثر في تكوين شخصية مثالية بما غرسه النبي فيها من شجاعة، ومروءة، وتضحية في سبيل الله، هذا الأثر لاحظه الصحابة، وعرفوا أنه ما كانت هذه الصفات لتكون في سلمة إلا بتربية الرسول له.  

الصحابي الجليل سلمة بن الأكوع رضي الله عنه من ضمن الذين ذهبوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، ومن الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان فرضي الله عنه؛ قال تعالى: "لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا" "الفتح:18".

 الصحابي الانصاري سلمةُ بايع النبيَ صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في مقدمة الناس وأوسطهم وآخرهم بأمر النبي عليه الصلاة والسلام، وفي ذلك يقول سلمة: "فبايعتُه أولَ الناسِ. ثم بايع وبايع. حتى إذا كان في وسطٍ من الناسِ

النبي صلي الله عليه وسلم تابع مخاطبته لسلمة الانصاري : "بايِع يا سلمةُ!" قلتُ: قد بايعتُك يا رسولَ اللهِ في أولِ الناسِ! قال: "وأيضًا" ثم بايع حتى إذا كان في آخرِ الناسِ قال: "ألا تُبايِعُني يا سلمةُ"؟! قال: قلتُ: قد بايعتُك يا رسولَ اللهِ في أولِ الناسِ! وفي أوسطِ الناسِ! قال: «وأيضًا». قال: فبايعتُه الثالثةَ" "أخرجه مسلم".

أحد الصحابة رضوان الله عليه سأل عن تلك البيعة: "على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ فقال سلمة : على الموت" "أخرجه البخاري".

  الصحابي الجليل تبني موقفا قوية من نفر من المشركين تورط في سب النبي  بعد إبرام صلح الحديبية رواه بنفسه قائلا : بينما كنت نائما تحت شجرة سمعت مجموعة من مشركي مكة يقعون في رسول الله ويشتمونه، وبعدها سمعت أن رجلا من المسلمين قُتل فقام إلى هؤلاء المشركين وأسرهم وساقهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم..

رفيق النبي  واصل روايته : وبعد هذا تحوَّلتُ إلى شجرةٍ أُخرى. وعلَّقت سلاحَهم. واضطجَوا. وبينما انا  كذلك إذ نادى مُنادي من أسفلِ الوادي: يا لَلمهاجرين ! قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ. قال: "فاخترطتُ سَيفي. ثم شددتُ على أولئِك الأربعةِ وهم رقودٌ. فأخذتُ سلاحَهم. فجعلتُه ضِغثًا في يدي. قال: ثم قلتُ: والذي كرَّم وجهَ محمدٍ! لا يرفعُ أحدٌ منكم رأسَه إلا ضربتُ الذي فيه عيناه".

وتابع قائلا : "ثم جئتُ بهم أسوقُهم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: وجاء عمي عامرٌ برجلٌ من العبلاتِ يقالُ له مكرزٍ. يقودُه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. على فرسٍ مُجفَّفٍ. في سبعينِ من المشركين. فنظر إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: «دَعوهم. يكن لهم بدءُ الفجورِ وثناه"، فعفا عنهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وأنزل اللهُ: "هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ" "الفتح:24" الآية كلها". 

مواقف عديدة حدثت بين سلمة بن الأكوع والرسول، وذلك لقرب سلمة منه وحبه الشديد له؛ فعن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة. فأتيت النبي فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة.

وجاء عين للمشركين إلى رسول الله، قال: فلما طعم انسل. قال: فقال رسول الله: "عليَّ بالرجل اقتلوه". قال: فابتدر القوم. قال: وكان أبي يسبق الفرس شدًّا. قال: فسبقهم إليه، فأخذ بزمام ناقته أو بخطامها. قال: ثم قتله. قال: فنفله رسول الله سلبه"".

الصحابي الجليل عاصر جميع الخلفاء الراشدين وماتوا جميعا وهم راضون عنهم وعاش حتي بايع الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان واختار جوار ربع عام 74هجرية .

اضافة تعليق