كيف أحسن الظن بالناس.. ولا أقع في شرك المخادعين؟

الأربعاء، 10 أبريل 2019 12:09 م
كن حسن الظان بالناس


قديما قالوا: إن سوء الظن من حسن الفطن، فما حقيقة هذه الحكمة، وهل سوء الظن مرض بالفعل، وهل المطلوب أن نسيء الظن بكل الناس؟، أم لا نسيء الظن بالناس بالأساس؟.

الخالق سبحانه وتعالى يقول في محكم آياته: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ».

وأن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث»، لهذا ما علينا إلا أن نتبع قول الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه ورسوله ونترك ما يتردد هنا أو هناك.

بالأساس الأعمال بالنيات، ومن سيحاسبنا على نوايانا هو الخالق عز وجل، وليس نحن، كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يَنكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه»، وهذا من أحاديث الأربعين النووية.


لذا لزم علينا اتباع المنهج وعدم التفريط فيه مهما كان، لأنه لا يحق أبدًا لأي شخص أن يعبث في مقاصد الناس ويفسر أعمالهم بموجب تصوره هو.

الشرع الحنيف أكد أن الأصل هو أن يحسن الإنسان الظن بالناس، أما ما يخبئه فليس له منه شيء، وعليه أن يتركه لله وفقط، حتى وإن جاء أحد ما ليوقع الضغينة والبغضاء بين الناس.

والله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » (الحجرات: 6).

ومن ثم فإن سوء الظن، أمر غير محمود شرعًا، لأنه يكسر روابط الثقة بين الناس.

وكان الفاروق عمر ابن الخطاب يقول: «لست بالخب ولا الخب يخدعني»، أي أنه لا يسيء الظن بالناس، لكن لا أحد يستطيع أن يخدعه، وهكذا هو المؤمن.

اضافة تعليق