الجدال أنواع.. منه الممقوت والحسن.. لكن هذا أخطره

الأربعاء، 10 أبريل 2019 11:40 ص
كفى جدالا


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا»، فالجدال غريزة بشرية، لكن الخالق وضع قيودًا لضبط هذه الغزيرة حتى لا تأخذ الإنسان إلى الهلاك.

لكن بالتأكيد ليس كل الجدال ممقوتًا، ففيه الحسن، لقوله تعالى: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ».

وأيضًا هناك جدال العلم، لقوله تعالى: «هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ», كما أن هناك الجدال الظاهر، لقوله تعالى : « فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا».

لكن الجدال الذي أصبح سمة العصر الحالي، هو جدال الجهل والذي نهى عنه الشرع الحنيف جملة وتفصلاً، قال تعالى: «مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا » (غافر: 4).

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال»، ثم تلا قوله تعالى: « مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا » (الزخرف: 58).

لذلك كان الجدال أخوف ما خاف علينا منه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم: زلة عالم، وجدال منافق في القرآن، ودنيا تقطع أعناقكم».

وإذا كان الجدال للوقوف على الحق ونصرته، فإنه لاشك كان محمودًا، وإن كان في مدافعة الحق أو كان جدالًا بغير علم، كان مذمومًا.

وقد ثبت في السنة النبوية النهي عن الجدال خصوصًا إذا كان بغير علم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جادل في خصومة بغير علم، لم يزل في سخط حتى ينزع».

ولكن أكثر أنواع الجدال نهيًا هو الجدال في القرآن ذلك أنه قد يصل بالمرء إلى الكفر والعياذ بالله، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « المراء في القرآن كفر».

اضافة تعليق