لماذا المؤمن مخلص دائمًا؟.. تعرف على السر

الأربعاء، 10 أبريل 2019 09:45 ص
هكذا تكن مخلصا


الإخلاص هي الصفة التي جُبل المؤمن عليها، فالإخلاص هو العقيد الأساسية للمؤمن، إذ لا يمكن للمؤمن أن يتصف بالخيانة أو الغدر، لأن أساس الإيمان يبنى على الإخلاص في العبادة، والإخلاص في التعامل مع الناس، والإخلاص في التوبة، والإخلاص في السر والعلانية.

يقول تعالى: « إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا » (النساء: 145، 146).

والإخلاص هو من الأمور التي تكون بين العبد وربه، وعكسه النفاق الذي ينتفي تمامًا مع تلك الصفة الإيمانية، فإن فعل خيرًا تجده يفعل ذلك من أجل السمعة والرياء، ولن يستفيد بذلك بل سيعاقبه الله عز وجل على ريائه.

والإخلاص مرتبط بالأعمال الخاصة بين العبد وربه، كالصوم مثلاً، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «رب صائم ليس له من الصوم إلا الجوع والعطش».

إذ الأصل الإخلاص وليس الرياء، أو أنه يقول إنه صائم ثم من خلف الناس يأكل ويشرب، ويفعل كل شيء يتنافى مع الصائم.

فعن أبي وائل عن أبي موسى رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.

وفي شأن الحج يقول الله عز وجل يحث على الإخلاص فيه: « لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ » (الحج: 37).

لذا هناك حديث نبوي شريف، يصفه العلماء بالخطير، لأنه يحمل أهم الفائدة من العبادات، فإذا كنت تصلي غير مخلص لله، فلا صلاة لك، وهكذا في بقية العبادات.

فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».

اضافة تعليق