قصة فراسة عالم وماء وجه عزيز قوم ذل .. تعرف عليها

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 05:11 م
الفراسة بين عالم وصصاحب حاجة
الفراسة بين عالم وصصاحب حاجة

عالم من علماء الإسلام كان ذا مال وجاه ، حضر في مجلسه تلاميذه وعدد من طلاب العلم وبينما هم كذلك دخل عليهم رجل غريب لا يعرفونه ولا يبدو على الرجل مظهر طلاب العلم ، ولكنه ظهر منذ الوهلة الأولى عزير قوم ذل ، ودخل وسلم وجلس حيث انتهى به المجلس. 

الرجل بدأ يستمع للشيخ بأدب وإنصات وفي يده قارورة فيها ما يشبه الماء ، لا تفارق الرجل ، ثم قطع الشيخ حديثه ثم التفت للرجل الغريب وتفرس في وجهه ثم سأله ألك حاجة نقضيها أم أن لك سؤال نجيبك عليه

 الرد علي سؤال الشيخ جاء سريعا : لا هذا ولا ذاك وإنما أنا تاجر سمعت عن علمك وخلقك فجئتك أبيعك هذه القارورة التي أقسمت ألا أبيعها إلا لمن يقدر قيمتها .

الشيخ خاطب الرجل قائلا : أعطيني إياها ، فأعطاه القارورة وأخذ الشيخ يتأملها ويحرك رأسه إعجابًا بها ثم التفت للرجل وقال له بكم تبيعها فقال بـ 100 دينار فرد عليه الشيخ وقال هذا قليل عليها ، سوف أعطيك 150 دينار فقال الرجل بل 100 كاملة لا تزيد ولا تنقص. 

الشيخ قال لابنه ادخل عند أمك وأحضر مائة دينار من الصندوق وبالفعل أخذ الرجل المبلغ ومضى إلى حال سبيله مبتسمًا ابتسامة عليها سمت الوقار وانفض المجلس .

 الحاضرون من الطلاب والتلاميذ والجميع خرجوا متعجبين من ذلك الماء الذي باعه بمائة دينار ، فدخل الشيخ لمخدعه للخلود للنوم ولكن الفضول دعا ابنه لفحص القارورة ومعرفة ما فيها وتأكد أنه ماء عادي، ودخل الابن إلى والده مندهشًا مسرعًا وقال لابيه يا حكيم الحكماء لقد خدعك الغريب فقد باعك ماء بـ 100 دينار .

 وخاطب الولد والده الشيخ قائلا : أأعجب من دهائه وخبثه أم من تسرعك وطيبتك، فضحك الشيخ ثم قال لولده يا بني فقد نظرت ببصرك فرأيت ماء ولكني نظرت بنور بصيرتي فرأيت الرجل جاء يحمل في القارورة ماء وجهه الذي أبت عليه عزة نفسه أن يريقه أمام الحاضرين عند السؤال

الشيخ مضي للقول في معرض رده علي ابنه :الرجل كانت له حاجة في مبلغ يقضي به حاجته ولا يريد أكثر منه والحمد لله الذي وفقني لإجابته ولو أقسمت ألف مرة أن الذي دفعت فيه قليل ما حنثت بيميني

اضافة تعليق