الذوق الذي افتقدناه.. قواعد "الإتيكيت" من الإسلام

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 03:12 م
الذوق الذي فقدناه


الإسلام دين نزل في الأساس لتعليم الناس مكارم الأخلاق، والذوق الرفيع، لينتهجه الناس في تعاملاتهم.

فمن الإسلام احترام الكبير ورعاية الصغير كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».

كما حث على ضرورة وأهمية عدم إيذاء الناس حتى لو كانوا غير مسلمين، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «من آذى ذميًا فقد آذاني ومن آذاني كنت خصمه يوم القيامة».

بل جعل أفضل الأعمال أن تدخل السرور على قلب امرئ مسلم، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قائلاً: «أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا».

لكن للأسف، أصبحت هناك شكوى من تراجع الذوق الذي علمنا إياه الإسلام في التعاملات اليومية، امتثالاً لأمر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فلا ترى صغيرًا يقف لامرأة في مترو الأنفاق، أو في محطة حافلات، ولا ترى كبيرًا يرعى أو يرحم صغيرًا.

وبات رمي القاذورات من السيارات مشهدًا اعتياديًا، والتدخل في شئون الآخرين أيضًا معتادًا، على الرغم من تحذير النبي الكريم من ذلك بقوله: « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».

أيضًا في مناسبات مثل الجنائز ترى البعض يترك ما جاء لأجله، ليتحدث عن أمور الناس والعامة، على الرغم من أن الحدث نفسه المفترض أنه للعظة وليس لذلك.

أيضًا من الأمور التي أصبحت للأسف معتادة في الشارع، التعرض للناس في الطرقات، على الرغم من النهي المباشر للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن مثل هذه الأفعال.

فقد حذر صلى الله عليه وسلم من إيذاء الناس في طرقهم العامة، وقال حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «من آذى المسلمين في طرقهم، وجبت عليه لعنتهم»، أي أنه إذا دعا الناس عليه حق عليه دعاؤهم واستجيب من قبل المولى عز وجل.

ومن الذوق أن تخشى إغضاب غيرك بأي أمر، وأن تعامل الناس بلطف، وهو دعوة الإسلام في الأساس المبنية على اللطف واللين في الخطاب والتعامل.

اضافة تعليق